تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٧ - تتمّة ذكر المحقق الخراساني
في كلّ يومٍ رجل!
و على الجملة، فلا بدّ من التحقيق الأكثر حول نظريّة المادّة المنتسبة.
تتمّة ذكر المحقق الخراساني [١]
أنه بناءً على وجوب المقدّمة بحكم العقل بالملازمة: لا فرق بين الواجب المطلق و الواجب المشروط، و أنّ مقدّمة كلا الواجبين تجب بالملازمة، إلّا أنّ مقدّمة الواجب المطلق تكون واجبةً بالوجوب الغيري المطلق، و مقدّمة الواجب المشروط بالوجوب الغيري المشروط ... وعليه، فالمقدّمة الوجوديّة للواجب المشروط واجبة، بخلاف المقدّمة الوجوبيّة، أي المقدّمة التي كانت شرط الوجوب، فهذه لا يتعلّق بها الوجوب، لا على مبنى الشيخ و لا على المبنى المقابل له.
أمّا على المبنى المقابل- و هو رجوع القيد في الواجب المشروط إلى الهيئة- فلأنَّ ما يكون شرطاً للوجوب لا يعقل اتّصافه بالوجوب الغيري، لأنه ما لم يتحقّق هذا الشرط فلا وجوب لذي المقدّمة، لأنّ وجوبه موقوف على الشرط، و المفروض عدم تحقّقه، و إذا لم يتحقق الوجوب النفسي لذي المقدمة، كيف يتحقق الوجوب الغيري للمقدّمة؟
و في ظرف تحقّق الوجوب لذي المقدّمة، يكون الشرط متحقّقاً و الوجوب الغيري له ثابتاً، فجعل الوجوب له- حتى يكون داعياً لتحصيله- تحصيل للحاصل.
و أمّا على مبنى الشيخ- و هو رجوع القيد إلى المادّة- فالصّحيح أن يقال في وجه عدم اتّصاف المقدّمة بالوجوب: إن قيد الواجب، تارةً: يكون قيداً
[١] كفاية الأصول: ٩٩.