تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٣ - إشكال المحقق الخراساني على الشيخ
و أمّا الصغرى، فلأن إطلاق الوجوب شمولي، من جهة أن لقولنا «صلّ» إطلاقان، أحدهما: الإطلاق المستفاد من نفس الهيئة، و الآخر:
إطلاق الصّلاة بالنسبة إلى الطهارة ... و كلّما كان الحكم فيه ثابتاً على التقديرين- تقدير وجود الطّهارة و تقدير عدم وجودها- كان الإطلاق شموليّاً، و أمّا إطلاق المادّة الواجب- فهو بدلي، لأن المطلوب صرف وجود الحج- مثلًا- فهو يريد حجّاً ما ... فهو إطلاق بدلي.
و إذا ضممنا الصغرى إلى الكبرى، حصلت النتيجة المذكورة.
و للمحقق الخراساني بيان آخر [١]، فإنّه قال: إن الإطلاق الشمولي يثبت الحكم لجميع الأفراد في جميع الحالات، كما في «لا تكرم الفاسق» فإنه يشمل زيداً و عمراً و بكراً، و يشمل كلّ واحدٍ منهم في حال الانفراد و في حال الانضمام إلى الغير ... و هكذا ... أمّا الإطلاق البدلي، فإنه يثبت الحكم لكلّ فردٍ، لكنْ في حالةٍ واحدةٍ، كما في «أكرم عالماً»، فزيد العالم يجب إكرامه في حال انفراده عن غيره، أي منفرداً.
وعليه، فإنّ الحكم في المطلق الشمولي يكون أقوى منه في المطلق البدلي.
إشكال المحقق الخراساني على الشيخ
قال (رحمه اللَّه): لكنّ ملاك التقدّم ليس هذه الأقوائيّة، بل إنه الأظهريّة، و قد كان تقدّم العام على المطلق بالأظهريّة، لكون ظهور العام بالوضع، فكان أظهر من ظهور المطلق في الإطلاق ....
و تلخّص: أن المحقق الخراساني غير موافق مع الشيخ في الكبرى.
[١] كفاية الأصول: ١٠٦.