تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٣ - تتمّةٌ
خصوصيّات كثير من الأحكام مفوّضة إليهم، كما كانت مفوّضةً إليه (صلّى اللَّه عليه و آله)» [١].
و قال السيد عبد اللَّه شبّر: «و الأخبار بهذا المضمون كثيرة، رواها المحدّثون في كتبهم، كالكليني في الكافي و الصفّار في البصائر و غيرهما، و حاصلها: إنّ اللَّه سبحانه فوّض أحكام الشريعة إلى نبيّه بعد أنْ أيّده و اجتباه و سدّده و أكمل له محامده و أبلغه إلى غاية الكمال. و التفويض بهذا المعنى غير التفويض الذي أجمعت الفرقة المحقّة على بطلانه» [٢].
و قال صاحب (الجواهر): «قال في المسالك: روى العامّة و الخاصّة إنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) كان يضرب الشارب بالأيدي و النعال، و لم يقدّره بعدد، فلمّا كان في زمن عمر، استشار أمير المؤمنين (عليه السلام) في حدّه، فأشار عليه بأنْ يضرب ثمانين جلدة، معلّلًا بأنه إذا شرب سكر، و إذا سكر هذى، و إذا هذى افترى.
و كان التقدير المزبور عن أمير المؤمنين من التفويض الجائز لهم» [٣].
و قال الشيخ التقي المجلسي: «... كما يظهر من الأخبار الكثيرة الواردة في التفويض إلى النبي و الأئمة (صلوات اللَّه عليهم)» [٤].
و قال الشيخ المجلسي: «و ألزم على جميع الأشياء طاعتهم حتى الجمادات، من السماويات و الأرضيّات، كشقّ القمر ... و فوّض أمورها إليهم
[١] الحدائق الناضرة ١/ ٣٦٥.
[٢] مصابيح الأنوار في حلّ مشكلات الأخبار ١/ ٣٦٩.
[٣] جواهر الكلام ٤١/ ٤٥٧.
[٤] روضة المتقين ٥/ ٤٨٠.