تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٠٦ - ٣- السيد البروجردي
كلاهما متين-:
أحدهما: النقض بما ذهب إليه الميرزا من جواز أخذ أحد هذه الدواعي في المتعلَّق بالأمر الثانوي، المعبّر عنه بمتمّم الجعل ... لأنّ الوجه المذكور في تقريب الاستحالة لا يفرّق فيه بين أخذ الدواعي تلك، في متعلَّق الطلب الأوّل أو الثاني.
و الجواب الآخر هو الحلّ، و ذلك: إن ما ذكره الميرزا إنما يستلزم استحالة تعلّق خصوص الإرادة الناشئة عن أحد تلك الدواعي بنفس ذاك الدّاعي، من جهة أن الإرادة الناشئة عن داع يستحيل أن تتعلَّق بالداعي نفسه، لكونها متأخرةً عنه، فلا يعقل تقدّمها عليه، و أما تعلّق إرادة اخرى بذلك الدّاعي غير الإرادة الناشئة عنه، فلا استحالة فيه، و نحن نقول: إنّ الواجب مركّب من العمل الخارجي و أحد الدواعي المذكورة، فكانت الإرادة المتعلّقة بالعمل الخارجي ناشئة عن أحد الدواعي، لكنّ ذلك الداعي منبعث عن إرادة أخرى، فلا يلزم الدور.
و على الجملة، فإنّه قد تعلّقت الإرادة التشريعيّة من الشّارع بالصّلاة بداعي المصلحة، فإنْ كان الداعي لهذه الإرادة نفس المصلحة، لزم المحال، لكنّ داعي المولى للإرادة التشريعية ليس هو المصلحة، بل محبوبيّة الصّلاة مثلًا ... و إذا اختلف الداعيان ارتفع محذور الدور.
٣- السيد البروجردي [١]:
قال: محذور الدور و عدم القدرة على الامتثال، الواردان على أخذ داعي الأمر في المتعلَّق، يردان في أخذ داعي المصلحة. فكما ترد الإشكالات فيما
[١] نهاية الأصول: ١٠١.