تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٦ - جواب الاستاذ عن الدفاع
هو الحال في مثل «الطواف بالبيت صلاة»، لكن دليل قاعدة الطهارة ليس في عَرض دليل اعتبار الطهارة، بل هما في الطول كما تقدَّم، و مع الطوليّة يستحيل الحكومة، و الإجزاء محال.
دفاع المحقق الأصفهاني عن الكفاية
و حاول المحقق الأصفهاني [١] الدفاع عن رأي (الكفاية) فقال: بأنّ هذا الإشكال إنما يرد لو اريد الواقع واقعاً، لكنّ ذلك ليس بلازمٍ، بل يكفي تعميمه عنواناً، و هذا مفاد قاعدة الطهارة، فإن مفادها جعل الطّهارة العنوانية، و حينئذٍ، تترتّب على هذه الطهارة آثار الطهارة الواقعيّة، و منها صحة الصّلاة، فتصحّ الصّلاة معها كما تصحّ مع الطهارة الواقعيّة.
جواب الاستاذ عن الدفاع
و أورد عليه الاستاذ: بأنّ عنوان الشيء غير الشيء، فالطهارة العنوانيّة مغايرة للطّهارة، و إذا كان الأثر يترتب على الطهارة العنوانيّة فإنّما هو إلى زمان وجودها المتفرّع على الشك في الطّهارة الواقعية، و بمجرّد زوال الشك فلا يبقى موضوع للطهارة العنوانيّة، و إذ لا موضوع فلا حكم، لاستحالة بقاء الحكم بعد زوال الموضوع، و حينئذٍ يبقى إطلاق دليل الطّهارة الواقعية بوحده.
و حاصل إشكال الميرزا هو: إن الحكومة و ترتّب الأثر على الطهارة الظّاهرية- أو العنوانية كما يقول المحقّق الأصفهاني- إنما يكون ما دام الشك موجوداً، أمّا مع زواله و انقضاء ظرف الشك و انكشاف الخلاف، فلا دليل على كفاية العمل بالأمر الظاهري.
[١] نهاية الدراية ١/ ٣٩٣.