تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٩٤ - تفصيل للمحقق الأصفهاني
خلاصة البحث
إن الصلاة مع التيمّم بدل عن الصّلاة مع الطهارة المائية،- و ليسا في العرض كالصّلاة قصراً أو تماماً- و إذا كانت بدلًا، فالمعتبر فقدان الماء في تمام الوقت، لا الاضطرار في بعضه، و بمجرَّد التمكّن من الماء في بعضه يمتنع وصول النوبة إلى البدل، شرعاً و عقلًا ... و المشهور بين الفقهاء هو عدم جواز البدارِ، و عدم الإجزاء.
و جمع بعضهم بين النصوص المختلفة بحمل الإعادة على الاستحباب، غير تام، إذ ليس الجمع بين «يعيد» و «لا يعيد» جمعاً عرفيّاً، و مع استقرار المعارضة، فالمرجّح أخبار عدم الإجزاء، لأنّها مخالفة للعامّة، لكون معظمهم على الإجزاء.
هذا تمام الكلام على الإعادة.
و أمّا حكم القضاء بالنسبة إلى من أتى بالعمل الاضطراري، كالصّلاة مع التيمّم، ثم تمكّن من العمل الاختياري بعد انقضاء الوقت، فمقتضى الأدلّة العامّة اللّفظية- كالآية المباركة: «فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء ...» و الرّواية: «التيمّم أحد الطهورين»- هو الإجزاء.
فإنْ وصلت النوبة إلى الأصل العملي، فهل هو البراءة أو الاشتغال؟
تفصيل للمحقق الأصفهاني
قال المحقق الأصفهاني بالتفصيل، بأنّ وجوب القضاء إنْ كان بأمر جديد- لكون موضوع الدليل هو «الفوت»- فالأصل هو البراءة، لأنْ المفروض عدم القدرة على الطّهارة المائيّة في الوقت كلّه، فلا يصدق عنوان «فوت الفريضة». و كذا بناءً على القول بأن المراد من «الفوت» هو «فوت ملاك