تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٣١ - المقدمة الثانية إنه لا فرق بين الأمر و النّهي في المتعلَّق
هل الأمر يدل على المرّة أو التكرار؟ أو هل يدل على الدفعة أو الدفعات؟
هنا مقدّمات:
المقدّمة الاولى: ما هو المراد من المرّة و التكرار
و الدفعة و الدفعات؟
قيل: المراد بالمرّة هو الفرد، و بالتكرار هو الأفراد.
و قيل: المراد بالمرّة هو الوجود الواحد، و بالتكرار هو الوجودات.
و قيل: المراد بالمرّة هو الدفعة، و بالتكرار الدفعات.
و الدّفعة تجمع مع وحدة الوجود و تعدّده، فهي أعمّ من الفرد، إذ الوجود الواحد المستمر يصدق عليه عنوان الدفعة، مع اشتماله على أكثر من فرد، فهي أعم منه، و هو أخص من الدفعة، و النسبة العموم المطلق.
و الصحيح في عنوان البحث أنْ يقال:
هل الأمر يدل على الوجود الواحد أو على الوجودات ... بأنْ يفسّر المرّة بالوجود و التكرار بالوجودات، لأنّ الأمر بالطبيعة لا يسري إلى الخصوصيّات.
المقدمة الثانية: إنه لا فرق بين الأمر و النّهي في المتعلَّق
لأنه «الفعل» سواء في «افعل» و «لا تفعل»، لكنّ امتثال الأمر يحصل بصرف وجود المتعلَّق، أمّا امتثال النهي، فلا يحصل إلّا بترك جميع الوجودات، فما هو السرّ في ذلك؟
إن أحسن ما يقال في ذلك هو: إنّه لا قدرة على الإتيان بجميع متعلَّقات