تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨١ - دفاع الاستاذ عن المحقق الخراساني
الوقت في حال الاضطرار، و هذا الدليل موجود في مورد التقيّة، أمّا في محلّ الكلام فلا ... و قد ظهر عدم نهوض الآية و الرواية و غيرهما من الأدلّة العامّة لإفادة جواز البدار في المقام.
و هذا الإشكال يتوجّه على صاحب (العروة) و سائر الفقهاء القائلين بجواز البدار حينئذٍ.
دفاع الاستاذ عن المحقق الخراساني
فذكر الاستاذ دام بقاه: أن المحقق الخراساني قد استدلّ لعدم الإعادة و القضاء في (شرح التبصرة) [١] بدليلٍ خاصٍ، و هو صحيحة ابن سنان [٢]، الدالّة على عدم وجوب القضاء، و برواياتٍ معتبرة لعدم وجوب الإعادة في الوقت، و قد جمع بينها و بين ما عارضها من الأخبار بالحمل على الاستحباب، و قد أشكل هناك على التمسّك بقاعدة الإجزاء، بأنّه يتوقّف على إحراز كون العمل الاضطراري وافياً بتمام المصلحة، أو إحراز عدم التمكّن من استيفاء ما فات منها بعد العمل الاضطراري، و ما لم يحرز أحد الأمرين يكون إطلاق أدلّة وجوب العمل الاختياري محكّماً، و إلّا وصلت النوبة إلى البراءة.
قال الاستاذ: و مع غضّ النظر عمّا ذهب إليه و استدلّ به في (شرح التبصرة) فإنه يمكن تقريب الاستدلال بالآية و الرواية بما يندفع به الإشكال، بأنْ يقال: إن مقتضى «لا صلاة إلّا بطهور» [٣] تقييد طبيعي الصّلاة بالطّهور، لكنّ: «التيمّم أحد الطهورين» [٤] يتقدّم عليه بالحكومة، و مقتضى ذلك كون
[١] اللّمعات النيّرة في شرح التبصرة: ٩٧ (ضمن رسائل فقهيّة).
[٢] وسائل الشيعة ٣/ ٣٦٨، أبواب التيمّم، الباب ١٤ رقم ٧.
[٣] وسائل الشيعة، الباب الأول و الثاني من أبواب الوضوء.
[٤] وسائل الشيعة ٣/ ٣٨١.