تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٧ - الدليل الثالث لقول الشيخ
إشكال المحاضرات
و أورد في (المحاضرات) [١] على هذا الدليل بوجهين:
أحدهما: إنَّ المعنى الحرفي قد يلحظ باللّحاظ الاستقلالي، و إذا كان يتعلّق به اللّحاظ الاستقلالي، فالاستدلال المذكور باطل، و قد مثّل له بما إذا علم بوجود زيد في البلد و بسكناه في مكانٍ، و جهل المكان بخصوصه، فإنّ تلك الخصوصيّة تكون مورداً للالتفات و السؤال، مع كونها معنىً حرفيّاً.
و الثاني: إن ما ذكر، إنما يمنع عن طروّ التقييد على المعنى الحرفي حين لحاظه آليّاً، و أمّا إذا قيّد المعنى أوّلًا بقيدٍ، ثم لوحظ المقيّد آليّاً، فلا محذور فيه، إذاً، لا مانع من ورود اللّحاظ الآلي على الطلب المقيَّد في رتبةٍ سابقةٍ عليه.
نظر الأستاذ
و تنظّر الاستاذ في الإشكالين: بأن الأوّل و إن كان وارداً إلّا أنه مبنائي، و أن الثاني غير واردٍ، لأنّ مقتضى الدقّة في كلام الميرزا هو: أن المعنى الحرفي لا موطن له إلّا ظرف الاستعمال، و أمّا قبل ذلك فلا وجود للمعنى الحرفي، و بعبارة أخرى .... يقول الميرزا: بأنّ ذات المعنى الحرفي متقوّمة بالآليّة، و الاختلاف بينه و بين المعنى الاسمي جوهري،- خلافاً للمحقّق الخراساني- فلو قبل اللّحاظ الاستقلالي خرج عن الحرفيّة، و هذا خلف.
الدليل الثالث لقول الشيخ
قال في (المحاضرات): و هو العمدة في المقام [٢] و هو ما ذكره المحقق
[١] محاضرات في أصول الفقه ٢/ ٢٣١.
[٢] محاضرات في أصول الفقه ٢/ ٣٢١.