تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٢ - قول الميرزا برجوع القيد إلى المادّة المنتسبة
- متّصلًا، فهو مانع عن انعقاد الظّهور من أصله، و إن كان منفصلًا، فالظهور منعقد في الطّرفين، إلّا أن العلم الإجمالي برجوعه إلى أحدهما يوجب سقوط كليهما عن الاعتبار، لأنّ المكلَّف إن علم بأنّ المولى قد أراد منه- بدليلٍ منفصل- احدى الحصّتين فقط، لم يمكنه التمسّك بالإطلاق، لدفع كون الوجوب حصّةً خاصّةً، أو لدفع كون الواجب حصّة خاصّة.
و تلخّص: عدم تماميّة أصل الوجه- كما عن الشيخ و من تبعه- و لا التفصيل فيه بين القيد المتّصل و القيد المنفصل، كما ذهب إليه في (الكفاية).
وعليه، فالصحيح أنْ لا أصل لفظي في المقام.
و المرجع هو:
٢- الأصل العملي:
و لا ريب أنه هو البراءة، لأنّ احتمال رجوع القيد إلى الوجوب، يوجب الشك في أصل الوجوب، و مع الشك في أصل التكليف، فالأصل هو البراءة بلا كلام.
قول الميرزا برجوع القيد إلى المادّة المنتسبة
ثم إن الميرزا نفى أن يكون القيد راجعاً إلى المادة أو الهيئة، و ذهب [١] إلى أنّه يرجع إلى المادة المنتسبة إلى الهيئة، و أكّد [٢] على أنّ هذا هو مراد الشيخ في هذا المقام، و هذا هو القول الثالث في المسألة.
و توضيح مراده من المادّة المنتسبة إلى الهيئة هو: أنّ المادّة معنىً أفرادي- في مقابل التركيبي- و المفرد لا يصلح للتعليق و التقييد، بل الذي يصلح
[١] أجود التقريرات ١/ ٢٤٠- ٢٤١.
[٢] أجود التقريرات ١/ ١٩٤.