تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٥١ - المطلب الأول
انقسامات المقدمة
لقد قسّموا المقدّمة إلى أقسامٍ عديدة، و في كلّ قسمٍ أقسام و أحكام:
التقسيم إلى الداخلية و الخارجيّة:
فمنها: إن المقدّمة إمّا داخلية و إمّا خارجيّة، أمّا الخارجيّة- و هي أجزاء العلّة التامّة: المقتضي و الشرط و عدم المانع- فهي داخلة في بحث المقدّمة، لكون ذي المقدّمة- و هو المعلول- موقوفاً عليها و محتاجاً إليها.
إنّما الكلام في المقدّمة الداخليّة، و المقصود منها أجزاء المركّب، فهل هي واجبة بالوجوب الغيري أو لا؟
هل المقدّمة الداخلية واجبة بالوجوب الغيري؟
هنا مطالب مترتّبة، فالأول: هل أجزاء المركّب مقدّمات داخليّة للمركّب أو لا؟ و الثاني: بناءً على كونها مقدمات، هل يجري فيها ملاك الوجوب، أي وجوب المقدمة؟ و الثالث: إنه على الجريان، هل من مانعٍ يمنع عن الوجوب؟
المطلب الأول:
تارةً يراد من «المقدّمة» ما له دخل في وجود الشيء، و أخرى يراد منها: ما يتوقّف عليه الشيء.
أمّا بالإطلاق الأول، فالأجزاء الداخليّة خارجة عن البحث، لأنها حينئذٍ ليست بمقدّمات، من جهة أنها موجودة بنفس وجود المركّب، فتكون