تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢١٣ - دليل عدم الإجزاء بناءً على الطريقيّة
الاجتهاد اللّاحق، كما لو ذبح حيوان بغير الحديد، فأُكل من لحمه، و كانت بقية اللّحم موجودةً حين الاجتهاد الثاني بأنّه يشترط في الذبح أن يكون بالحديد، فلا يجوز أكل هذا اللّحم ... فإذا كان الموضوع باقياً تحمّل اجتهادين.
و أيضاً: فإنْ الصّلاة- مثلًا- و إنْ وقعت على طبق الاجتهاد السابق بتسبيحةٍ واحدةٍ- مثلًا- لكنّ أثرها باق، فهي مورد للإعادة و القضاء بثلاثة تسبيحات، فهي تتحمّل الاجتهادين بلحاظ الأثر.
الوجه الخامس:
لزوم العسر و الحرج و الضرر من القول بعدم الإجزاء.
و فيه: هذا اللّزوم تام لو كان الموضوع في هذه القواعد هو الحرج و العسر و الضرر النوعيين، و لكنه شخصي.
هذا تمام الكلام في الوجوه المقامة على الإجزاء.
أقول:
و الصحيح أنّها ثلاثة كما ذكر في الدورة السابقة، لان الوجهين الثاني و الثالث يرجعان إلى وجهٍ واحد. و الخامس يرجع إلى الأدلَّة الثانوية و كلامنا في الأوليّة.
لكن مقتضى الصناعة إقامة البرهان على عدم الإجزاء:
دليل عدم الإجزاء بناءً على الطريقيّة
إن الدليل القائم على التكليف الواقعي أو على موضوعه الواقعي، ذو جهتين على مسلك العدلية، فهو من جهةٍ يقتضي الامتثال و الإطاعة، فإذا قام الدليل على وجوب صلاة الظهر- مثلًا- كان علّةً لامتثال هذا الحكم، فهذه جهة إنّية. و من جهةٍ: يكون كاشفاً عن الملاك و الغرض للمولى من هذا