تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٥ - ما يرد على الميرزا
مرتبة بعد وقوع النسبة، و حينئذٍ، تكون المادّة فرعاً لو ورد النّسبة، و في هذه الحالة يكون معنىً اسميّاً ... و مع هذه الخصوصيّات كيف يقال بأنّ ما ذكره الميرزا تغيير في التعبير فقط؟
و هذه نصوص عباراته [١]:
«فالمعلّق في الحقيقة هي المادّة بعد الانتساب، لا بمعنى البعديّة الزمانيّة حتى يكون ملازماً للنسخ، بل بمعنى البعديّة الرتبيّة»: أي ليكون معنىً اسمياً، أمّا في الرتبة القبلية فالمعنى حرفي.
يقول: «فإنّ اتّصاف المادّة بالوجوب فرع وقوع النسبة الطّلبية عليها».
و هل يمكن إنكار الفرق بين الفرع و الأصل؟
و على الجملة، فما زعم من أن الاختلاف في اللفظ فقط، في غير محلّه، فالإشكالان مندفعان. و كذا يندفع الإشكال: بأنّ المادّة المنتسبة ليس بشيء ثالث، فإمّا المادّة و إمّا مفاد الهيئة، فهي ترجع إلى أحدهما.
و ذلك، لأنّ الميرزا ذكر أنّ اتصاف الإكرام بالوجوب فرع على النسبة و يتحقق بعدها، و من الواضح أن الفرع غير الأصل.
و الإشكال الآخر: بأنّ المادّة المنتسبة إنما انتسبت إلى معنىً آلي- و هو مفاد الهيئة- فإذن، يكون لها حكم المعنى الآلي، فلا يمكن تقييدها.
و فيه: هذا أول الكلام. ثمّ إنه قد تقدم أنّ الميرزا يقول بأن القيد يرجع إلى المادّة المتّصفة بالوجوب، و هذا معنى اسمي لا آلي.
ما يرد على الميرزا
ثم قال الاستاذ دام بقاه: بأنه يمكن الإيراد على الميرزا بوجوه:
[١] فوائد الأصول ١/ ١٨٠ ط الاولى.