تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٧ - رأي صاحب الكفاية
المركّبات الخارجيّة، نرى أنّ الجزء الأخير دخيل في صحة الجزء الأوّل و ترتّب أثره عليه، مع أنه غير موجود حين وجود الأوّل ... هذا في العقليّات و التكوينيّات، و كذلك الحال في الشرعيّات، حيث يكون الإيجاب مقدمةً لترتّب الملكيّة على القبول المتأخّر عن الإيجاب ....
و حلّ المطلب هو: إن المستحيل كون المعدوم مؤثّراً، و أمّا كونه دخيلًا في التأثير، فلا استحالة فيه، بأنْ يكون الأثر من المقارن، و يكون المتأخّر دخيلًا في تأثير المقارن، فصيغة «بعت» هي المؤثّرة في الملكيّة، لكنَّ تأثير «الباء» موقوف على مجيء «التاء»، و تأثير «التاء» موقوف على تقدّم «الباء» عليها، فكان المتقدّم دخيلًا في تأثير المتأخر و كذا العكس ... فهو دخلٌ في التأثير، و ليس هناك عليّة و معلوليّة.
و فيه:
كيف يكون المعدوم دخيلًا في تأثير الموجود غير إخراجه الأثر من المؤثّر من القوّة إلى الفعل، أ ليس للخروج من القوّة إلى الفعل منشأ؟ إن قلتم:
لا، لزم صدور المعلول من غير علّة، و هو محال، و إن قلتم: نعم، فكيف يكون الخروج من القوّة إلى الفعليّة في زمانٍ سابق على وجود المخرج من القوّة إلى الفعليّة؟ كيف يكون حصول الموجود من المعدوم؟
رأي صاحب الكفاية
ما ذكره المحقق الخراساني- بعد أنْ عمّم الإشكال للمقدّمة السّابقة أيضاً، ببيان: أنّ الإشكال في المتأخّر هو تأخّر جزء العلّة عن المعلول، و تقدّم جزئها كذلك، لأن العلّة و المعلول متقارنان.
و قد أشكل عليه الاستاذ- كما جاء في (المحاضرات) أيضاً: بأنّ