تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٥ - جواب المحقق الأصفهاني عن تقريب الميرزا
مرتبة «الصّلاة بقصد الأمر» فإنّه لا بدّ و أنْ يكون مفروض الوجود، فالمناط في فرض الوجود غير منحصر بما ذكره، بل له مناط ثالث.
و بعبارة أخرى: عند ما يأمر بالصّلاة بقصد الأمر، فإنّ «الصلاة بقصد الأمر» هو المتعلّق، فيلزم أن يراه و يلحظه المولى قبل ترتيب الحكم عليه، و لكنّه لمّا يلحظ المتعلَّق «الصلاة» يلحظ معه متعلَّقه «الأمر»، مع أنّ الأمر لم يرتَّب بعدُ، فلا بدّ و أنْ يكون الملحوظ هو وجوده الفرضي التقديري.
فالمناط لفرض الوجود:
١- الفهم العرفي
٢- الحكم العقلي
٣- إن في كلّ موردٍ يكون القيد المأخوذ في الموضوع غير موجودٍ حقيقةً في رتبة الموضوع، و كان أخذه في الموضوع لازماً، فلا يكون أخذه إلّا بنحو فرض الوجود ...
و ما نحن فيه من القسم الثالث ... فالإشكال يعود.
و تلخّص: عدم تماميّة جواب (المحاضرات).
جواب المحقق الأصفهاني عن تقريب الميرزا
و أجاب المحقق الأصفهاني (رحمه اللَّه) [١] عن تقريب الميرزا، بأن الأمر المأخوذ في المتعلّق أي الصَّلاة، المعبَّر عنه ب «متعلَّق المتعلَّق» ليس هو الأمر و الحكم المترتّب على المتعلَّق، بل الذي اخذ في المتعلَّق هو الصّورة العلميّة للأمر، و المترتب على المتعلَّق هو نفس الأمر، و لا محذور في حصول العلم بالأمر قبل حصول الأمر.
[١] نهاية الدراية ١/ ٣٢٤.