تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٩٤ - الأوّل ما هي النسبة بين الإطلاق و التقييد؟
الأمر في متعلَّقه، فإنه في مرتبة الأمر يرى القرب الحاصل من قصد الأمر معلولًا لهذا الأمر، فيرى القرب في مرتبةٍ متأخرة عن الأمر، فلو أراد في نفس الوقت أن يأخذ القرب في المتعلّق لزم أن يلحظه في مرتبةٍ متقدّمة، فيلزم أن يجتمع في نفسه لحاظان متباينان في آنٍ واحد.
إشكال الاستاذ على الوجه المذكور
لكن أوْرد عليه الاستاذ: بأن الملحوظ متأخّراً هو القرب الخارجي، و الملحوظ في الرتبة المتقدّمة المأخوذ في المتعلَّق هو الوجود العلمي للأمر، و لا محذور في اجتماعهما كما ذكر المحقّق الأصفهاني ... إنما الإشكال ما ذكرناه هناك.
هذا تمام الكلام في أخذ قصد الأمر في المتعلّق بالأمر الأوّل، و قد ظهر أنه محال.
هل يمكن إطلاق متعلَّق الأمر؟
و بعد الفراغ عن مبحث تقييد متعلّق الأمر بأخذ قصده فيه، تصل النوبة إلى الإطلاق في متعلّق الأمر، فإنّ من الواضح أنه إنْ أمكن التقييد بذلك، أمكن الإطلاق أيضاً، و يكون الإطلاق مقتضياً للتوصّليّة.
أمّا بناءً على استحالة التقييد- كما تقدّم- فهل الإطلاق أيضاً محال؟
هنا بحثان:
الأوّل: ما هي النسبة بين الإطلاق و التقييد؟
ذهب الميرزا إلى أنّ النسبة بينهما هي نسبة العدم و الملكة، فإذا استحالت الملكة كان عدمها محالًا، وعليه، إذا استحال التقييد استحال الإطلاق.