تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٤ - إشكال الاستاذ
- معنوناً بعنوان الاستقبال بسبب ذاك الأمر المتأخّر، و هو قدوم الشخص ...
فأصبح الأمر المتأخّر غير الحاصل فعلًا، محصّصاً و محدّداً للعنوان المتقدّم- و هو الذهاب- و موجباً لحسنه، و محقّقاً للإضافة بينهما.
و هذا شرح لقول المحقّق الخراساني بأن الشروط أطراف الإضافة في الشروط الشرعيّة، و لكلام المحقق العراقي من أن المؤثر محدود و الشروط وظيفتها التحديد، و ليست بنفسها مؤثّرةً كي يقال بأن المعدوم لا يؤثّر في الموجود.
إشكال الاستاذ
ثم أورد عليه الاستاذ: بأنّ الإضافة ليست بأمر اعتباري كي يقال بأنه يختلف بالوجوه و الاعتبارات، بل هي أمر واقعي، و المتضايفان متكافئان في القوّة و الفعل، و لا يعقل وجود الإضافة و المضاف في وقتٍ يكون طرف الإضافة معدوماً، فالإضافة بلا طرفٍ خلف.
و النقض بالزمان، من الأمس و اليوم و الغد، حيث يضاف اليوم إلى الغد و إلى الأمس مع انعدامهما.
قد أجاب عنه الشيخ الرئيس في الشفاء [١]، بأنّ تلك الإضافة ذهنيّة، و في الذّهن يجتمع السّابق و اللّاحق.
لكنّ المشكلة هي: أن هذه الإضافة خارجيّة.
فقيل: بأنّ الزمان وجود واحد متصرّم.
و فيه: و إنْ ذكره المحقق الاصفهاني [٢] ساكتاً عليه: إن الحركة وجود
[١] الشفاء، الطبيعيّات ١/ ١٤٨- ١٥٠، الفصل العاشر، في الزمان.
[٢] نهاية الدراية ٢/ ٤٦.