تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٦ - رأي السيد اليزدي
أصلًا، بل يرى الموجود الزماني، فالإجازة الموجودة في الزمان و في عالم التحقّق، هي المؤثّرة عند العرف العام. هذا أوّلًا.
و ثانياً: إنه يعتبر في الشرط أن يكون مقدوراً للمكلَّف، فالغسل من المرأة مقدور إن وجب عليها إيجاده في الزمان و هو الليل، و أمّا الموجود في دعاء الدهر، فأيّ قدرة لها عليه كي تكون مخاطبةً به؟
رأي المحقق النراقي
ما ذكره المحقق النراقي [١]، من أنّ الشرط لا بدّ و أنْ يتحقّق، فلا ريب في لزومه، أما اشتراط كونه مقارناً للمشروط فغير لازم.
و فيه:
إن هذا التزام بالإشكال، لأن البحث هو في أن المتأخّر شرط أو لا؟ إن لم يكن جائزاً كونه شرطاً، فلا يعقل أخذه من قبل الحاكم، لكنّ أخذه له دليلٌ على دخله في حكمه و تأثيره في اتّصاف الصّوم من المرأة بالصّحة، فكيف تحقّق الصحّة للصّوم الآن، و شرطه- و هو الغسل- يأتي في اللّيل؟ كيف يحصل الأثر قبل مجيء المؤثّر و تحقّقه؟
رأي السيد اليزدي
ما ذكره السيّد في (حاشية المكاسب) [٢] من أنّ الشرط السابق و كذا الشرط المتأخّر، موجود في التكوينيّات و في الشرعيّات، مثلًا نقول: هذا اليوم أوّل الشهر، فيوصف بالأوّلية و تحقق له بالفعل، مع أنّ كلّ أوّلٍ فله آخر، و آخر الشهر لم يوجد بعدُ، و مع كونه معدوماً فالأوّل موجود. و كذا في
[١] مناهج الأصول و الأحكام: ٥٠.
[٢] حاشية المكاسب ٢/ ١٧٣، الطبعة المحققة.