تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٤ - أجاب الاستاذ
لا يفيدان الأعميّة بل فيهما جعلٌ للطهارة و الحلّ، و إذا كان لسانهما ذلك فلا حكومة.
أجاب الاستاذ
بأنّ هذا أيضاً ناشئ من عدم التأمّل في كلماته في (الكفاية) و في (الحاشية)! و معنى كلامه في (الكفاية) في هذا المقام هو: إن الدليل الأوّلي لفظه: «لا صلاة إلّا بطهور»، و مفاد قاعدة الطهارة: إن مشكوك الطهارة طاهر.
و يقول (رحمه اللَّه) في (الحاشية) في مباحث الاستصحاب و التعادل و التراجيح- خلافاً للشيخ- بأنّ مناط الحكومة ليس الشرح و التفسير للدليل المحكوم، بل جعل الفرد لموضوع ذاك الدليل، فإذا أفاد الدليل الأوّلي شرطية الطهارة للصلاة؛ فالقاعدة مفادها أن الشيء المشكوك في طهارته طاهر، فتصح الصلاة فيه، فكان وزانهما وزان «أكرم العلماء» و «ولد العالم عالم» ... فصاحب (الكفاية) يرى أن لسان دليل القاعدة لسان التعميم.
الإشكال الثالث
إن ما ذكره وجهاً للإجزاء في مورد الاصول يجري في مورد الأمارات بالأولويّة، لأن في مورد الاصول ليس إلّا التعبّد بالعمل، أمّا في الأمارات، فالشارع يجعل الإحراز و الطريقية إلى الواقع، فيكون المصلّي مع الثوب المشكوك في طهارته- القائم على طهارته الأمارة- قد صلّى مع الطهارة المحرزة، و مقتضى ذلك هو الإجزاء، فلا وجه للتفصيل بين الاصول و الأمارات.
أجاب الاستاذ
بأنّ مفاد دليل القاعدة جعل الشرط و هو الطهارة و الحليّة، و إذا جعل