تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨٢ - الإشكال عليه
الطهارة الترابيّة في عرض الطّهارة المائيّة ... هذا بالنسبة إلى الرواية. و أمّا الآية:
فإن عدم الوجدان فيها ظاهر في الإطلاق بحسب الأزمنة، فإذا كانت الآية معناها- كما في الخبر [١]-: إذا قمتم إلى الصّلاة من النوم، ففي هذا الظرف إذا لم تجدوا ماءً وجب التيمّم، و تقييد عدم وجدان الماء بتمام الوقت يحتاج إلى مئونةٍ زائدة، و لم يقم دليل معناه: و إن لم تجدوا ماءً في تمام الوقت فتيمّموا، و مع عدمه، فمقتضى الإطلاق وجوب التيمّم سواء وجد الماء بعده أو لا.
و الحاصل:
أوّلًا: إنه يمكن تقريب الاستدلال بالآية و الرواية بما ذكر، و المستشكل لم يتعرّض لذلك.
و ثانياً: إن المحقّق الخراساني استدلّ في فقهه بأدلّةٍ خاصّة.
بيان المحقق النائيني
و قال الميرزا (رحمه اللَّه) بعدم وجوب الإعادة للمتمكّن من الطهارة المائية بعد الإتيان بالصّلاة مع الطهارة الترابيّة، بأن المفروض قيام الدليل على صحّة الصلاة مع التيمم في أوّل الوقت، و حينئذٍ يكون الإجزاء ضروريّاً، لقيام النص و الإجماع و الضرورة على عدم تعدّد الفريضة في الوقت الواحد.
الإشكال عليه
و تعقّبه شيخنا و السيد الأستاذ [٢] بما حاصله: إن هذا الوجه أخصّ من المدّعى، إذ يتمّ في الصّلاة فقط، لقيام الإجماع بل الضرورة فيها على عدم
[١] وسائل الشيعة الباب الثالث من أبواب نواقض الوضوء، رقم ٧.
[٢] منتقى الأصول ٢/ ٣٥.