تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢١٠ - الكلام عن الأمارات
الواقع، بدون أنْ يوجب جعله في موردهما انقلاباً و تبديلًا له أصلًا.
(قال) و السبب في ذلك: ما حققناه في مورده من أنه لا تنافي و لا تضاد بين الأحكام في أنفسها، ضرورة أن المضادّة إنما تكون بين الامور التكوينيّة الموجودة في الخارج ...
قال الاستاذ
قد ظهر أنّ هذا مسلك المحقق الأصفهاني، و أنه هو الأصل في هذا التحقيق، لكنَّ صاحب (الكفاية) يذهب إلى وجود التضادّ بين الأحكام فالإشكال عليه بعدمه إشكال مبنائي كما عرفت.
و أمّا قوله في ذيل كلامه: «فالأحكام الظّاهرية في الحقيقة أحكام عذريّة فحسب، و ليست أحكاماً حقيقيّة في قبال الأحكام الظاهريّة ...» [١].
ففيه- مع احتمال كون الكلمة من المقرّر لا منه- أنه منافٍ لما ذهب إليه في مسألة الجمع بين الحكم الواقعي و الحكم الظاهري، من وجود الحكم المجعول من ناحية الشارع في مورد الحكم الظاهري، و على هذا، فلا معنى لأنْ يكون الحكم الظّاهري مجرّد عذرٍ للمكلَّف.
و تلخّص:
ورود الإشكالين على المحقق الخراساني، و بذلك يظهر أن الحق عدم الإجزاء في موارد الاصول.
هذا تمام الكلام في هذه الجهة.
الكلام عن الأمارات
و أمّا الأمارات، فقد بحث عنها في (الكفاية) من حيث إفادتها الإجزاء
[١] محاضرات في أصول الفقه ٢/ ٢٥٧.