تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٨ - و أشكل عليه الاستاذ
له، بحيث تحقق القيديّة بالوجوب الغيري الناشئ من وجوب ذي المقدّمة، كالطّهارة بالنسبة إلى الصّلاة، و في هذا القسم، يدخل التقييد تحت الطلب، و يجب تحصيل الطّهارة للصّلاة. و أخرى: يكون قيداً للواجب لكن بحيث لو حصل، و في هذا القسم، لا يدخل القيد تحت الطلب، كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج.
ففي مثل الاستطاعة، لا فرق بين المسلكين، أمّا على المسلك المقابل فللبرهان المذكور، و أمّا على مسلك الشيخ، فإنّها جعلت شرطاً للواجب بالكيفيّة المذكورة، أي بحيث لو حصلت لا بداعويّة إيجاب المولى ... فليست واجباً غيريّاً.
و تحصّل: إنّ مثل هذه القيود لا يتعلّق بها الوجوب.
ثم إنّ صاحب (الكفاية) ذكر أنّ قسماً من المقدّمات الوجوديّة للواجب المشروط يجب تحصيله، و هذا القسم هو العلم بالحكم، فإنّ تحصيله لازم بحكم العقل بمنجزيّة احتمال الحكم الشرعي، كما هو الحال في الشّبهات الحكميّة قبل الفحص، فتحصيل العلم بالحكم واجب و إنْ لم يتحقق بعدُ شرط الوجوب.
و أشكل عليه الاستاذ:
بأنّ هذا الحكم العقلي إنما هو بلحاظ حفظ الواقع المحتمل، و الخروج عن عهدة الواقع يتحقّق بالاحتياط، و لا يلزم تحصيل العلم.
(قال): و الحق في المقام: تقسيم العلم إلى ما ينجرّ تركه إلى تفويت القدرة على الامتثال و الطّاعة، و إلى ما لا ينجر، أمّا في القسم الأوّل، فلا بدّ من العلم اجتهاداً أو تقليداً، كأحكام الحجّ و الصّلاة و نحوهما، فمن لم يتعلَّم