تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٢ - المختار عند الشيخ الاستاذ
أن الاشتراك لفظي، و ليس بمعنوي، و أن للفظ «الأمر» معنيين مختلفين، لوجوه:
الأوّل: التبادر، فإن المتبادر في مثل «هل تعلّق أمر زيد بكذا»؟ غير ما يتبادر من مثل «هل زيد فعل الأمر الكذائي»؟
و الثاني: إن جمع «الأمر» بمعنى «الطلب» هو «الأوامر» و بالمعنى الآخر هو «الامور». و اختلاف صيغة الجمع دليل اختلاف المعنى في المفرد.
و الثالث: إن «الأمر» بالمعنى الأول يقبل الاشتقاق، و بالمعنى الثاني جامد.
و تلخّص:
إن المعنى مختلف، و لا يتم إرجاعهما إلى معنىً واحد، و الاشتراك بينهما لفظي.
و قد تقدَّم إن المعنى الأول هو «الطلب» و المعنى الثاني هو معنىً أعم من الفعل و أخص من «الشيء» و هذا القول للمحقّق العراقي [١] و قد ذكر السيد الاستاذ أنّه لا يرد عليه ما ورد على صاحب (الكفاية) كما لا يرد عليه ما ورد على المحقق النائيني [٢].
هذا تمام الكلام في البحث الأول.
و لا يخفى، أنْ لا ثمرة لهذا النزاع، لأن مقتضى الأصل في حال تردّد المفهوم هو- على كلّ تقديرٍ- أصالة البراءة.
[١] نهاية الأفكار ١/ ١٥٦.
[٢] منتقى الاصول ١/ ٣٧٢.