تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٧ - قال الأستاذ
رأي السيد البروجردي
و قال السيّد البروجردي [١] بأنّ الشرائط على قسمين، فمن الشرائط: ما له دخل في المأمور به، بأنْ يكون قيداً له بما هو مأمور به، كالوضوء بالنسبة إلى الصّلاة، فإنّها لولاه ليست مورداً للأمر، مع أنه غير دخيل في ذاتها. و حلّ المشكلة في هذا القسم هو: إنّ اشتراط الصّلاة و تقيّدها بالوضوء مقارنٌ للصّلاة و ليس متأخّراً، و لمّا كان التقيّد و الاشتراط من الامور الانتزاعيّة، فإن الواجب هو نفس القيد، و لازم ذلك هو القول بالوجوب النفسي للقيود و الشروط، سواء تقدّمت أو تأخّرت.
قال الأستاذ:
إنه في هذا القسم لم يأتِ بشيء جديد، فالمطلب نفس مطلب الميرزا، و قد تقدّم ما فيه من كون الشروط أجزاءً، و بحثنا في الشرط المتأخّر لا الجزء المتأخّر.
(قال البروجردي) القسم الثاني من الشرائط: ما له دخل في انطباق عنوان المأمور به على معنونه، حيث يكون المأمور به من العناوين الانتزاعيّة لا في تحقق عنوان المأمور به، و لا مانع من أن يكون الشيء المتأخّر دخيلًا في ذلك.
قال الأستاذ:
و في هذا القسم أيضاً لم يأتِ بشيء جديد، فالمطلب نفس مطلب المحقق الخراساني، و مثاله الاستقبال، و قد تقدّم أنه لا يحلّ المشكل في اعتبار الغسل بالنسبة إلى صوم المستحاضة، فإنّ عنوان الصّوم حاصل له و لا
[١] نهاية الأصول: ١٥٢- ١٥٣.