تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢١١ - الوجه الأول
و عدم إفادتها له، تارةً بناءً على الطريقية، و اخرى بناء على السببيّة، و ثالثة:
فيما لو شك في السببيّة و الطريقيّة.
و لا يخفى: أنهم أخرجوا من البحث ما لو قطع بالحكم ثم انكشف الخلاف، و كذا لو قطع بالخلاف، و كذا ما لو قامت البيّنة على الموضوع كالطهارة مثلًا و انكشف الخلاف بحجّة شرعية على النجاسة. و كذا ما لو تخيّل الفقيه حكماً ظاهريّاً و انكشف عدمه، كما لو تخيّل ظهور لفظٍ في معنىً و أفتى على طبقه ثم تبيّن له عدم الظهور. (قالوا): و الذي يدخل في البحث ما لو كان اللّفظ ظاهراً- كالظهور في العموم مثلًا- و أفتى على طبقه و عمل، ثم ظهر المخصّص له، أو رأى أنّ «ابن سنان» في الرواية هو «عبد اللَّه» فأفتى بالاستناد إليها و عمل بها لوثاقته، ثم تبيّن أنه «محمد» على القول بضعفه.
قال الاستاذ
لكن الظاهر دخول ما لو عمل بأمارةٍ ثم انكشف الخلاف بالقطع، و كذا دخول ما قامت الأمارة- كالبيّنة- على موضوعٍ كالطّهارة.
و كيف كان، أمّا بناءً على الطريقيّة، فالمشهور بين المحققين عدم الإجزاء. و قيل بالإجزاء.
وجوه القول بالإجزاء على الطريقية
و قد ذكر الاستاذ في الدّورة السابقة ثلاثة، و في اللّاحقة خمسة وجوه، و قد أجاب عنها كلّها:
الوجه الأول:
إن الأمارة الاولى حجّة، و الأمارة الثانية أيضاً حجّة، و القول بعدم الإجزاء مبناه تقديم الثانية، و هذا ترجيح لإحدى الحجّتين على الاخرى بلا مرجّح.