تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٥ - ثمرة البحث في الواجب المعلَّق
المعلَّق.
و على الأول، فإنّ الحكم نفس المعتبر- اللّابدية، أو ثبوت الفعل على الذمّة- فإذا كان الملاك تامّاً، و تحقّق الاعتبار و المعتبر، تمّ الحكم و تحقّق، غير أنّ داعويّة الحكم تتحقّق في الزمان اللّاحق، و من المعلوم عدم تقوّم الحكم بالدّاعوية، فيمكن الانفكاك بينهما ... فيصبح الاعتبار و المعتبر فعليّاً، و الفعل استقباليّاً، و يتم تصوير الواجب المعلّق على هذا المسلك كذلك.
و هذا تمام الكلام على مقام الثبوت ... و قد تحقّق تماميّة الواجب المعلّق ثبوتاً ... و اللَّه العالم.
ثمرة البحث في الواجب المعلَّق
و إنّ نتيجة البحث عن الواجب المعلّق و ثمرته، تظهر في وجوب المقدّمة و عدم وجوبها، من حيث التحصيل و من حيث الحفظ إن كانت حاصلةً ... لأنه إذا ثبت الوجوب قبل الواجب، و كان للواجب مقدمةٌ وجودية، بحيث لولاها فلا وجود للواجب، فلا بدّ من تحصيلها، أو حفظها ... لكنْ بأيّ دليل؟
و تظهر الثمرة أيضاً في العلم الإجمالي في الواجبات التدريجيّة كما سيأتي.
أمّا على القول بالملازمة بين المقدّمة وذي المقدمة، فإنه بناءً على ثبوت الواجب المعلّق، و على كون وجوب ذي المقدّمة فعليّاً، فلا مناص من القول بوجوب المقدّمة، ليصير فعليّاً، و هذا الوجوب حكم شرعي، فإنْ كانت المقدّمة غير حاصلة وجب تحصيلها، و إن كانت حاصلةً وجب حفظها.
و أمّا بناءً على إنكار الملازمة الشّرعية بين المقدمة وذي المقدّمة،