تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٥ - رأي السيد الشيرازي
بوصف التأخّر شرطاً.
و فيه:
إنّ المستفاد من كلمات الشيخ بل صريحها، هو عدم الموافقة على الشرط المتأخّر بأيّ شكلٍ كان، قال: و لذا قلنا بالإجازة و أنكرنا الكشف مطلقاً، و أكّد على أن هذه قاعدة عقليّة، و لا يسعنا أن نؤمن بما لا نتعقّله.
على أن ما نسبه صاحب الكفاية إليه غير رافع للإشكال، للزوم تأثير المعدوم في الموجود كذلك، فالإشكال يعود.
رأي السيد الشيرازي
ما حكاه المحقق الخراساني و السيّد في (حاشية المكاسب) عن الميرزا الشيرازي [١] من أنّ الشرط المتأخّر في الشرعيّات- كالإجازة في عقد الفضول، و غسل المستحاضة باللّيل لصومها- إن كان بوجوده الزماني شرطاً للحكم أو متعلّق الحكم، فالإشكال وارد، لكن الشرط في هذه الموارد هو الشرط بوجوده الدهري، و الوجود الدهري العقلي مقارن للمشروط و ليس بمتأخّر.
و توضيحه: إن الموجودات كلّها مجتمعة في عالم التجرّد، و هو عالم ما فوق الزمان، المعبّر عنه أيضاً بعالم العقل و بوعاء الدهريات و وعاء المجرَّدات، و حينئذٍ، يكون بينها التقارن و ليس التقدّم و التأخّر.
و فيه:
إن الخطابات الشّرعية ملقاة إلى العرف، فعلى فرض التسليم بما ذكر من حيث أصل المطلب- و كلّه مخدوش- فإنّ العرف لا يفهم الوجود الدهري
[١] و نقل المحقق العراقي عمّن سمع السيد الشيرازي أنه ذكر ذلك على وجه الاحتمال.