تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٤ - بقي جوابان
محلّه بالتفصيل، وعليه، فلا مانع من وقوع التضييق بعد تضييق، لأنّه بعد أن قال: «صلّ في المسجد» و حصل ب «في» فرد من التضييق، يمكنه أن يقول: «إن كنت متطهّرا» فيدخل عليه تضييقاً ثانياً ... و هكذا ... إذن، لا مانع من رجوع القيد إلى الهيئة بناءً على هذا المسلك.
لكن هذا الجواب أيضاً مبنائي. هذا أوّلًا.
و ثانياً: لو سلَّمنا المبنى، فإنّ التضييق الثاني إنما يرد على أصل الصّلاة لا على تضييقها الواقع من قبل ... إذن، لم يرجع القيد إلى الهيئة و مفادها- و هو الحكم- فيتم كلام الشيخ القائل بعدم رجوع القيد إلى الهيئة.
و تلخَّص إلى الآن كون الأجوبة مبنائية.
بقي جوابان:
أحدهما للمحقق الخراساني، و الآخر للمحقق الأصفهاني.
أمّا جواب المحقق الخراساني فهو: إنه ليس المقصود إنشاء الطلب ثم تقييده بقيدٍ؛ حتى يلزم ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه)، بل المقصود: إنشاء الطلب المقيَّد، و لا محذور في هذا أصلًا.
و فيه:
إنما يتمّ إنشاء الطلب المقيَّد في مورد يكون الطلب قبل الإنشاء كذلك قابلًا للإطلاق و التقييد، كما في الرقبة قبل تقييدها بالإيمان، و بناءً على كلام الشيخ، فإنّ الطلب النسبي هو مفاد الهيئة، و الطلب النسبي معنى حرفي، و المعنى الحرفي جزئي، فلا يعقل إنشاء الطلب المقيّد ... لأنّ التقيّد و الجزئيّة موجود في ذات الطلب.
و أمّا جواب المحقق الأصفهاني فهو: إنه لو كان تقييد مفاد الهيئة تخصيصاً للطلب، لتمّ كلام الشيخ، لكن اشتراط مفاد الهيئة و تقييده ليس