تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٦ - بحث التعلّم
شبهة موضوعيّة لحكم العقل بلزوم تحصيل المقدّمة أو حفظها، فما هو مقتضى القاعدة؟
إن كان للأحكام العقليّة و العقلائيّة حكم طولي أخذ به، كحكم العقلاء بقاعدة الإمكان بعد حكمهم بحجّية الظواهر، فالظواهر عند العقلاء حجّة، فإنْ شكّ في موردٍ في إمكان التعبّد بمدلول اللفظ، أخذوا بقاعدة الإمكان و قالوا بحجّية الظهور ما لم يثبت استحالة التعبّد به ... و كحكم العقل باشتراط التكليف بالقدرة، و مع الشك في وجودها في مورد يحكم بلزوم الاحتياط.
و إنْ لم يكن له حكم طولي، وصلت النوبة إلى الأصل العملي، و ما نحن فيه من هذا القبيل، و المرجع فيه هو البراءة العقليّة.
بحث التعلّم
و أمّا في التعلّم- و إنّما بحثوا عنه على حدة، لأنّه كما يكون وجوديّة، كذلك يكون مقدمة علميّة، بخلاف سائر المقدّمات المفوّتة، فإنها مقدّمة وجوديّة فقط، إذ هي مقدّمات لامتثال التكليف، و التعلّم مقدّمة للامتثال تارةً و لإحراز الامتثال اخرى. هذا أوّلًا.
و ثانياً: التعلّم يجب تحصيله أو حفظه على كلّ تقدير- بخلاف سائر المقدّمات، فإن ذلك يدور مدار كيفيّة أخذ القدرة إطلاقاً و خصوصيّةً- فإنّ معرفة اللَّه تعالى غاية الغايات، و ليست مقدّمةً لشيء، و معرفة النبيّ و الوصي (عليهما السلام) لها الجهتان، جهة الموضوعيّة وجهة الطريقيّة، و معرفة الأحكام الشّرعية تختلف جهاتها، فالحكم يجب أن يعرف و متعلّقه كذلك، و متعلّق المتعلّق إنْ كان ... و هكذا ... و طريق تحصيل الأحكام أو حفظها، إمّا الاجتهاد و إمّا التقليد و إمّا الاحتياط ... إلّا على مسلك الأردبيلي و من تبعه من القول