تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣١٦ - الوجه السادس
قال الأستاذ
في الدورة السابقة:
لا ريب في أنّ السيّد الخوئي يرى أن نسبة الإيجاب و الوجوب عين نسبة الإيجاد و الوجود، و قد نصّ على ذلك في (مصباح الفقاهة) حيث اعترض على الشيخ التفريق بين الإيجاب و الوجوب و بين الكسر و الانكسار فقال: «إنه لا وجه صحيح لتفرقة المصنف بين الإيجاب و الوجوب، و بين الكسر و الانكسار، بديهة أن الفعل الصّادر أمر وحداني لا تعدّد فيه بوجه، و إنّما التعدد فيه بحسب الاعتبار فقط، كالإيجاد و الوجود، فإنّهما شيء واحد ...» [١].
و لا ريب أيضاً في قبوله لعدم جواز التفكيك بين الإيجاد و الوجود حيث قال في نصّ كلامه السابق «و أين هذا من تخلّف الإيجاد عن الوجود» أي إنه يرى استحالة التخلّف بينهما.
ثمّ إنّ قوله «و غير خفي أنّ أساس هذا الإشكال ...» إشارة إلى كلام المحقق الخراساني حيث قال: إن الإنشاءات موجدة للمعاني في نفس الأمر ....
و هو- أي السيد الخوئي- يرى ورود الإشكال على مبنى الإيجاد، و اندفاعه على مبنى الاعتبار و الإبراز.
لكنّه في مبنى الاعتبار و الإبراز- و هو المختار عنده- قال: بأنّ المراد إن كان إبراز الاعتبار، فالإبراز و البروز و المبرز كلّها فعليّة ....
فنقول: هذا متين، إلّا أن حاصله هو الوجوب المطلق، لأنّ لازم فعليّة
[١] مصباح الفقاهة: ٢/ ٧٣.