تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٢٥ - ٦- التاريخ الحديث
يعتبر فاشلا فيه.
و كل هذه الامور من زاوية ارتباطها بالتمحيص، تكون مندرجة في الأسباب الموجدة للشرط الثالث من شرائط اليوم الموعود، و هو ايجاد الاخلاص و المخلصين.
لأننا عرفنا ان ارتباط التمحيص بكل مستوياته بالتخطيط الثالث ليس إلا من هذه الزاوية.
- ٩-
٦- التاريخ الحديث:
و نقصد به تاريخ أوروبا منذ نهضتها الصناعية إلى العصر الحاضر. نقتصر منه على بعض النماذج السياسية و الفكرية من خلال الأسئلة التالية:
السؤال الأول: لما ذا وجدت النهضة الأوروبية الحديثة؟! ..
لهذه النهضة عدة جوانب، بعضها نقاط ضعف و أخرى نقاط قوة:
النقطة الأولى: جانب التقدم العلمي الذي كان و لا يزال يتقدم، و هذا ما سبق أن بحثنا جهته التخطيطية في الجانب الرابع من الفصل الخاص بالجانب الدنيوي في التخطيط الثالث.
النقطة الثانية: جانب التقدم الفلسفي و الرياضي و الفكري عموما. و هذا ما بحثناه في الجانب الثالث من ذلك الفصل.
النقطة الثالثة: جانب ما تحتويه أوروبا من مبادئ و حلول للمشاكل الاجتماعية، و أهمها الرأسمالية و الشيوعية. و هذا ما بحثناه في الجانب الأول من ذلك الفصل.
النقطة الرابعة: الجانب القانوني المتمثل بالقانون الروماني و الجرماني و غير هما. و قد بحثناه في الجانب الثاني منه.
و انما المهم الآن النظر إلى نقطتين جديدتين:
النقطة الأولى: الجانب التاريخي، بمعنى التساؤل عن المصلحة التخطيطية التي أوجبت هذا التسلسل التاريخي لأوروبا، هذا الذي نسبته الماركسية إلى المادية التاريخية.
النقطة الثانية: الجانب الأخلاقي، من حيث عدم التزام المجتمع بواضحات الأخلاق من النواحي الجنسية و المالية و الاجتماعية. فما هي المصلحة التخطيطية لهذا الانحراف، و ما هو مقدار تسبيبها للوصول إلى الهدف الأعلى.