تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٦٠ - وقفة مع الماركسية
الأبوي. و الاستغناء عن مشاكل و آلام المحاظن الحكومية العامة.
إن النصيحة التي توجه عادة إلى الانسان في انه ينبغي ان يختار أبويه، سوف نقوم بها الدولة العالمية على نطاق واسع، مما يوفر لكل الجيل الجديد اختيار الوالدين الفاضلين الخيّرين دائما.
الحقل الثالث: الايضاح الواسع النطاق للأسلوب التربوي الصحيح من النواحي الطبيّة و النفسية و العقائدية و الاجتماعية، ليجعل اتباعها بالنسبة للأسر عموما سهلا و تحت متناول الجميع.
الحقل الرابع: توفير العلم- بكل فروعه- للجميع. فبمجرد أن يصبح الفرد يافعا قابلا لتلقي العلم، سوف تحتضنه المدارس النظامية العادلة، لتصل به- بالتدريج- إلى قمة الفضل العلمي و الايماني معا ... ضمن منهج دراسي توجيهي، لا يمكن الالمام الآن بخصائصه.
الحقل الخامس: و بعد أن يصبح الفرد في الدرجة التي تؤهله لأداء الخدمة الاجتماعية الكافية، منسجمة مع التخطيط العام و ايديولوجية الدولة ... سوف تفتح له الدولة ذراعيها لكي يؤدي عمله في أفضل الميادين التي يستطيع ان يبرز فيها و يؤدي فيها أفضل الأعمال. و يكون له في مقابل ذلك ان يشارك في الرفاه العام أعمق و أوسع مشاركة.
و بذلك تكون الدولة العالمية قد توصلت إلى نفس النتائج التي تحتاجها الايديولوجية الحاكمة، بالشكل الذي تحافظ فيها على قدسية الأسرة و الدولة معا.
الفقرة التاسعة- من كلام انجلز-: بناء قصور كبيرة من الأراضي الوطنية التي تكون مسكنا لجماعات من المواطنين المشتغلين في الصناعة أو الزراعة، و تكون جامعة لمحسّنات الحياة المدنية و الريفية، دون ان يكون لها مساوئها.
تنفتح الحاجة إلى هذه القصور السكنية من خلال النظام الذي يفترحه انجلز في جيوش عمالة في الصناعة و الزراعة. فان هذه الجيوش لا بد ان تجتمع في الحقول الزراعية و الصناعية، من مختلف البلدان، فتحتاج إلى سكن و طعام بطبيعة الحال، و من هنا تحتاج الحكومة بناء شقق (مستعجلة) لأجل تكديسهم فيها ريثما ينفتح لأحدهم فرصة بناء بيت مستقل، أو يبقى ساكنا تلك القصور إلى الأبد.
أما حيث تنتفي الحاجة إلى تكوين هذه الجيوش، بانتفاء النظام الذي يستلزمها، أولا. و تنفتح الفرصة، طبقا للمستوى المعيشي العالي جدا، إلى بيوت