تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٥٥ - مناقشة الطور الشيوعي الأعلى
مناقشة الطور الشيوعي الأعلى
- ١- لا ينبغي أن نختلف مع الماركسية في وجود المستقبل السعيد للبشرية بأي اسم سميناه، فانه من القضايا القطعية التي لا يتطرق إليها شك، كما سوف نبرهن عليه. و قد سبق أن أعطينا عنه جملة من التفاصيل في الجزءين السابقين من هذه الموسوعة.
و اتفاقنا مع الماركسية في ذلك، هو الذي حدا بنا إلى الدخول في تفاصيل نظريتها، لنرى ما إذا كانت الماركسية قد وفقت فعلا في استنتاجاتها و المقدمات التي أوصلتها إلى التركيز على هذه النتيجة.
و على أي حال، فقد قلنا في مقدمة هذا البحث، أن ذهابها إلى ذلك يعتبر إحدى نقاط القوة في الفكر الماركسي و أشدها إغراء لجلب العقول إلى جانبها، مضافا إلى محاولة الماركسية استيعاب الكون و الحياة بفلسفة واحدة متعاضدة.
و سنثبت، غير بعيد، أن نظرية التخطيط الالهي العام تشتمل على كلا هاتين النقطتين من القوة، مع وجود نقاط قوة أخرى كثيرة. و عدم ورود أي إيراد من الايرادات التي ذكرناها ضد الماركسية على نظرية التخطيط الالهي.
و من هنا تكون هذه النظرية قد توصلت إلى نفس النتيجة بمقدمات أصح و أمتن.
و قد عرفنا بأوضح شكل المناقشات التي تمنى بها الماركسية، و ان المقدمات العامة و الخاصة و التفاصيل للفهم الاجتماعي الماركسي، كلها لا يمكن أن تكون صحيحة.
و هنا لا بد من الاشارة إلى الأفكار الثلاثة التي ذكرناها في أول مناقشة الطور الأدنى، فإنها واردة هنا، فليرجع القارئ إليها.