تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٢١ - المرحلة الاشتراكية الثانية الطور الشيوعي الأول المسمى بالاشتراكية
وجود الطبقات» [١].
- ١٠- و تلحق بهذه القاعدة، قاعدة أخرى هي: «ان من لا يعمل لا يأكل» ذلك أن الماركسية تستهدف في المجتمع الاشتراكي أن تحوّل المجتمع كله إلى شغيلة، أو عمال يعيشون بأجور عملهم، بالرغم من أن ذلك مهمة صعبة و طويلة الأمد.
قال لينين:
«و في سبيل القضاء على الطبقات يجب ثانيا: القضاء على الفارق بين العامل و الفلاح، و تحويل المجتمع كله إلى شغيلة. و لا يمكن القيام بذلك دفعة واحدة. تلك مهمة أصعب بما لا يقاس، و بالتأكيد مهمة طويلة الأمد» [٢].
و إذا تم ذلك، يكون من الطبيعي أن «من لا يعمل لا يأكل»، لأنه غريب على المجتمع، إن هذه القاعدة أساسية في بناء الاشتراكية الماركسية. و قد أكد عليها لينين أكثر من مرة.
قال مرة:
«ان ذلك الذي لا يعمل يجب أن لا يأكل» [٣].
و قال مرة أخرى:
«من لا يعمل لا ينبغي أن يأكل» [٤].
و بذلك تلافت الماركسية تارة أخرى، بعض نقائص الرأسمالية، من زاوية أن الرأسماليين لم يكونوا يعملون، و مع ذلك فهم «يأكلون» بل يعيشون أرغد عيش، أما الآن، فليس هناك رأسماليون، بل كلهم عمال، و ليس هناك من يأكل بدون عمل، بل كلهم يعيشون على ما يؤدونه من أعمال.
- ١١- و لا بد، خلال الحديث عن هذه المرحلة، من أن نحمل فكرة كافية عن ربطها الماركسي بتطور وسائل الانتاج ... بصفتها حلقة من حلقاته الضرورية، من زاوية المادية التاريخية.
[١] المصدر ص ١٨٩- ١٩٠.
[٢] الشيوعية العلمية ص ٣٨٢ عن المؤلفات الكاملة: لينين ج ٣٠ ص ١٠٨- ١٠٩.
[٣] المصدر ص ٢٨٤.
[٤] مختارات لينين ج ٢ ص ٢٩٢ (الدولة و الثورة).