تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣١٩ - المرحلة الاشتراكية الثانية الطور الشيوعي الأول المسمى بالاشتراكية
الدولة» [١].
و أضاف آخرون:
«و لم يظهر هذان الشكلان من الملكية الاشتراكية بالصدفة، فان وجودهما ضروري موضوعيا.
و بهذا ربطت الماركسية بين أشكال الملكية و الضرورة المادية التاريخية التي تؤمن بها، كما ربطت بين وجود المجتمع الاشتراكي و تطور وسائل الانتاج.
«تشمل ملكية الدولة جميع الأراضي (في الاتحاد السوفييتي و جمهورية منغوليا الشعبية) و باطن الأرض و المياه و الغابات و المصانع و المناجم و استثمارات الدولة و السوفخوزات في الزراعة و النقليات الحديدية و غيرها من النقليات و وسائل المواصلات و المؤسسات التجارية و التخزينية الحكومية و القسم الأساسي من المباني السكنية في المدن و المراكز الصناعية و شبكة المؤسسات العلمية و الثقافية» [٢].
«و تشمل الملكية التعاونية الكولخوزية قسما من الأراضي في البلدان الاشتراكية (ما عدا الاتحاد السوفييتي و جمهورية منغوليا الشعبية) و الآلات الزراعية و الأبنية و الماشية التعاونية، و المؤسسات المساعدة لتحويل المواد الأولية الزراعية و المحاصيل المنتجة في التعاونيات. و فضلا عن ذلك تشمل الملكية التعاونية شبكة المؤسسات التجارية التابعة لتعاونيات الاستهلاك، مع احتياطياتها البضاعية، و كذلك التعاونيات الحرفية مع ما لها من المنتوج و التجهيزات» [٣].
«و يعتبر كلا شكلي الملكية الاشتراكية ... وحيدي الطراز من حيث طبيعتهما الاجتماعية الاقتصادية، إذ أنهما يعبران عن الطابع الاجتماعي لتملك نتائج العمل و يرفضان استثمار الانسان للانسان و يشترطان علاقات التعاون و التعاضد و يتطلبان المبدأ الاشتراكي للتوزيع، و يتطوران تطورا منهاجيا.
و مع ذلك توجد فروق معينة بين ملكية الدولة و الملكية التعاونية الكولخوزية. و الفرق الأساسي هو في درجة تشريك وسائل الانتاج. فملكية الدولة هي ملكية الشعب بأسره ...
و الملكية التعاونية الكولخوزية هي ملك جماعات منفردة من الكادحين، و هي لذلك ملكية جماعية.
... ثم ان قسما من وسائل الانتاج يبقى في حوزة الملكية الشخصية لأعضاء التعاونيات في الاستثمارات الشخصية للكولخوزيين.
و ينجم عن هذا أن ملكية الدولة ... بالمقارنة مع الملكية التعاونية الكولخوزية، الشكل
[١] الاقتصاد السياسي للاشتراكية ص ٦٨.
[٢] المصدر ص ٦٩.
[٣] المصدر ص ٧٠.