تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣١٨ - المرحلة الاشتراكية الثانية الطور الشيوعي الأول المسمى بالاشتراكية
«فان وسائل الانتاج لا تبقى ملكا خاصا لأفراد. ان وسائل الانتاج تخص المجتمع كله.
و كل عضو من أعضاء المجتمع يقوم بقسط معين من العمل الضروري اجتماعيا، و ينال من المجتمع بمقدار كمية العمل الذي قام به» [١].
و أعطى كوفالسون من جملة خصائص المجتمع الاشتراكي في طوره الأول:
«تصفية الملكية الرأسمالية و إقامة الملكية الاجتماعية العامة لوسائل الانتاج الأساسية، تحويل الزراعة تدريجا على أسس اشتراكية» [٢].
و قد سمعنا من جملة فقرات تعاليم انجلز خلال عصر دكتاتورية البروليتاريا: لزوم إنقاص الملكية الخاصة، و الاغتصاب التدريجي للملاكين العقاريين و الصناعيين و أصحاب السكك الحديدية و أصحاب السفن و مصادرة جميع أملاك المغتربين و المتمردين على غالبية الشعب: و مركزة نظام الائتمان و وسائط النقل بيد الدولة [٣]. و المفروض خلال العهد اللاحق لدكتاتورية البروليتاريا، إن هذا كله أصبح ناجزا تماما، نتيجة جهود البروليتاريا الماركسية في توطيد أسس الاشتراكية.
و قال آخرون:
«ان سيطرة الملكية الاشتراكية الجماعية لوسائل الانتاج بلا منازع هي الخاصة الأساسية و السمة الرئيسية المميزة الاشتراكية» [٤].
- ٨- إن الملكية العامة أو الاجتماعية خلال عصر الاشتراكية تنقسم إلى قسمين هما: ملكية الدولة و الملكية التعاونية.
قال أفاناسييف:
«و الملكية الاجتماعية توجد على شكلين: ملكية الدولة أي ملكية الشعب كله في شخص الدولة الاشتراكية و الملكية الكولخوزية التعاونية أي ملكية كولخوزات معينة أو اتحادات تعاونية. و شكلا الملكية هذان شكلان اشتراكيان للملكية يضمنان حل مهمات بناء الشيوعية. ان الشكل الأساسي و الغالب للملكية في المجتمع الاشتراكي هو ملكية
[١] المصدر ص ٢٨٩.
[٢] المادية التاريخية ص ١٣٩.
[٣] انظر الفقرة السابعة من حديثنا عن دكتاتورية البروليتاريا.
[٤] الاقتصاد السياسي للاشتراكية ص ٦٢.