تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣١٧ - المرحلة الاشتراكية الثانية الطور الشيوعي الأول المسمى بالاشتراكية
و قال لينين بصدد التفريق بين الاشتراكية و الشيوعية:
«بيد أن الفرق العلمي بين الاشتراكية و الشيوعية واضح. فما يدعونه بالمعتاد بالاشتراكية، قد سمّاه ماركس بالطور الأول أو الأسفل من المجتمع الشيوعي. فبمقدار ما تصبح وسائل الانتاج ملكا عاما يمكن تطبيق كلمة الشيوعية على هذا الطور أيضا، شريطة ألا ينسى المرء أن هذه الكلمة ليست بالشيوعية الكاملة.
ثم قال:
«فالشيوعية في طورها الأول، في درجتها الأولى لا يمكن أن تكون ناضجة تماما من الناحية الاقتصادية، لا يمكن أن تكون خالية تماما من تقاليد أو آثار الرأسمالية» [١].
و سنعرض لتمحيص هذه التعاريف، و ملاحظة الفروق بينها، بعد ذلك.
أما كارل ماركس، فلا نجد له تعريفا واضحا للاشتراكية أو الشيوعية.
و لعل له العذر من ذلك فيما ذكره لينين عن الفرق بين طوري الشيوعية حيث قال:
«أغلب الظن أن الفرق السياسي بين الطور الأول أو الأسفل و الطور الأعلى من الشيوعية سيصبح مع الزمن كبيرا. و لكن من المضحك الاهتمام به في الوقت الحاضر، في الرأسمالية، و لا يمكن لأحد أن يضعه في المقام الأول، اللهم إلا بعض الفوضويين» [٢].
و حيث يكون ماركس خلال العصر الرأسمالي، و ليس من الفوضويين أيضا. إذن، فلا ينبغي أن يتورط فيما هو المضحك من الاهتمام بتعريف الاشتراكية أو الشيوعية، أو إيجاد الفرق بينهما ... لو كان منفذا لنصيحة لينين ...
- ٧- و أهم خطوة يتخذها الماركسيون في سبيل توطيد الاشتراكية هو التصرف في الملكيات الخاصة عموما و ملكية وسائل الانتاج خصوصا. و يكون إلغاء ملكية وسائل الانتاج لأجل رفع التناحر الطبقي في المجتمع، الذي كان ناتجا من تلك الملكية، حسب رأي الماركسية. و أما رفع الملكية الخاصة عموما، فباعتبار التوصل إلى إلغائها الكلي في الطور الأخير.
قال لينين:
[١] مختارات لينين ج ٢ ص ٢٩٧ (الدولة و الثورة).
[٢] المصدر ص ٢٩٧.