تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٨٦ - نهاية الرأسمالية
البروليتاريا إلى «التذرع بالصبر» لأنه لا بد من «ثواب الفضيلة».
و لا تعتمد النظرية الفكرية البرجوازية على قوة التقاليد فقط، بل تعتمد على الوسائل المادية الضخمة التي تمتلكها البرجوازية الحاكمة» [١].
- ٦- و بانتهاء العصر الرأسمالي، ينتهي عصر أهم و أطول، هو عصر الوجود الطبقي الذي عانته البشرية منذ نهاية المشاعية الأولى و دخولها في عصر القنانة، إلى نهاية الرأسمالية الامبريالية.
قال كوفالسون:
«تختتم الرأسمالية عهدا هائلا من تاريخ البشرية هو عهد المجتمع التناحري» [٢].
يعني التناحر الطبقي. و يدخل المجتمع في عصر الوئام الاجتماعي الذي لا تتعدد فيه الطبقات، بفضل الاشتراكية التي تسود المجتمع الجديد.
و سوف يكون للبروليتاريا شرف القيام بهذه المهمة العظيمة.
قال بوليتزر:
«ذلك لأن نهاية النضال الطبقي، و انقسام الانسانية على نفسها، يستطيع إعادة الانسجام إلى الانسان و حلول عهد الوعي السعيد. غير أن إزالة النضال الطبقي لا يمكن أن تتم إلّا بالاستمرار في النضال الطبقي حتى النهاية. ذلك: لأن الثورة البروليتارية، و لا شيء غيرها، هي التي تعيد إلى الانسانية وحدتها التي تتمثل في البروليتاريا و الجماهير الشعبية. إذ يستعيد البروليتاريون و حلفاؤهم، في نضالهم الظافر ضد ظلم الطبقات المستغلة و انحطاطها، الانسانية من أجلهم، و يحققون بذلك غاية الانسان» [٣].
[١] المصدر ص ٤١٠. قارن هذا و ما قبله بما قلناه في النقطة الخامسة من مناقشة العصر الثالث للرأسمالية.
[٢] المادية التاريخية: كوفالسون، كيلله ص ١٣٧.
[٣] أصول الفلسفة الماركسية: بوليتزر ج ٢ ص ٦٧.