تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٨٤ - نهاية الرأسمالية
«حتى ما إذا تسرب علم المجتمعات الذي أسسه ماركس و انجلز [١] بين صفوف البروليتاريا، ارتفع مستوى النضال الطبقي بفضل الحزب الثوري [٢]. لأن مهمة هذا الحزب الذي يضم تحت لوائه عناصر البروليتاريا الناهضة، أن يدخل الوعي الاشتراكي في الطبقة العاملة و أن يقودها هي و جميع الطبقات الكادحة المتضامنة معها، إلى دك صرح الرأسمالية.
فهو يناضل من أجل مطالب العمال العاجلة. غير أنه لا يكتفي بذلك، بل يشرح لهم، بصورة علمية، مصدر الاستغلال» [٣].
«و لا يستطيع نضال البروليتاريا في هذه المرحلة إزالة الاستغلال الرأسمالي بل يحد من تأثيره. حتى إذا لم تعد علاقات الانتاج الرأسمالية مناسبة لقوى الانتاج، بسبب ازدهار هذه القوى، أي حين تدخل الرأسمالية في نزاع مع قانون الترابط الضروري بين الانتاج و علاقات الانتاج، تتوفر حينئذ الشروط الموضوعية الجديدة لنضال البروليتاريا ... و هكذا يسير نضال البروليتاريا الثوري في اتجاه التاريخ، و لهذا كان واثقا من المستقبل، لأن النضال يسير حسب قانون المجتمعات الأساسي [٤]».
يعني قانون المادية التاريخية. و قال:
«و يعود الفضل إلى ماركس و انجلز بأنهما اكتشفا الوسيلة الوحيدة التي تستطيع حل التناقض بين طابع قوى الانتاج الاجتماعي و بين الملكية الخاصة، هو نضال الطبقة العاملة الثوري» [٥].
«و هكذا يحل نشاط الناس الواعي محل سير التطور العفوي، و يحل الانقلاب العنيف محل التطور السلمي، و تحل الثورة محل التطور التدريجي.
يقول ماركس: البروليتاريا، في نضالها ضد البرجوازية، تتكوّن حتما في طبقة، و تنصب نفسها بالثورة طبقة سائدة، و بصفتها طبقة سائدة، تحطم بالعنف نظام الانتاج القديم» [٦].
«إن حزب البروليتاريا السياسي، هو صاحب الدور القائد و الموجّه في نضالها الطبقي.
و يدون الحزب المسلح بالنظرية العلمية و المرتبطة ارتباطا وثيقا بالجماهير، لا يمكن للبروليتاريا أن تحقق النجاح في نضالها ضد أعدائها الطبقيين» [٧].
[١] يقصد: المادية التاريخية.
[٢] الحزب الثوري أي الحزب الشيوعي في هامش الكتاب ص ١١٤.
[٣] المصدر نفسه ص ١١٤.
[٤] المصدر ص ١١٧.
[٥] المصدر و الصفحة.
[٦] المادية الديالكتيكية و المادية التاريخية: ستالين ص ٦٠.
[٧] المادية التاريخية: تعريب أحمد داود ص ٢٤٩.