القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠١ - قانون تعرف عدالة الرّاوي بالملازمة و الصّحبة المتأكّدة
عدل واحد زكّاه عدلان، و لا تقبل تزكية عدل واحد زكّاه عدلان، فيثبت زيادة الفرع على الأصل.
و التحقيق في الجواب: منع عدم جواز زيادة الفرع على الأصل بهذا المعنى، إذ لا دليل عليه من عقل و لا نقل.
و ما قيل [١]: إنّ المتبادر من الشرط أن لا يكون وجوده و اعتباره زائدا على المشروط كما هو شأن المقدّمات و إنكاره مكابرة.
فيدفعه: أنّ ذلك لو سلّم فإنّما هو من جهة التبعيّة لا من حيث هو، أ لا ترى أنّ الإيمان شرط لصحّة الصلاة مع أنّ وجوده و اعتباره زائد على المشروط من جهة اعتبار اليقين فيه، و الاكتفاء بالظنّ في المشروط و كونه من أصول الدّين و هي من فروعه، مع أنّ فرض التعدّد في الفرع دون الأصل أيضا موجود في الأحكام الشرعيّة، فإنّ بعض الحقوق يثبت بشهادة واحد، بل امرأة واحدة، كربع ميراث المستهلّ [٢] و ربع الوصيّة، مع أنّ تزكية الشاهد لا بدّ فيه من عدلين.
و أمّا ما مثّل [٣] به من ثبوت وجوب الحدّ بالقذف بخبر الواحد، و هو مشروط بثبوت القذف و بلوغ القاذف، و كلّ منهما يتوقّف ثبوته على الشاهدين، ففيه نظر.
فإنّه إن أريد من خبر الواحد حكم الحاكم، فهو فرع الشهادة لا أصلها، و إن أريد منه الرّواية الدالّة على أصل المسألة، فهو ليس بمشروط بثبوت القذف بالشاهدين، بل المشروط به هو إجراؤه في المادّة المخصوصة.
[١] ذكره المولى صالح في حاشية على «المعالم» ص ٢٤٦.
[٢] و هو كناية للولد يصوّت أوّل الولادة او انّ الناس تصوّت عند ولادته كما انّ الناس تصوّت في الاستهلال عند رؤية الهلال.
[٣] و هو المولى محمّد صالح في حاشيته على «المعالم» ص ٢٤٦.