القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩١ - قانون تعرف عدالة الرّاوي بالملازمة و الصّحبة المتأكّدة
أنّه لا شفعة فيه، لا أنّ الأملاك الموجودة الغير المقسومة حكمه كذا، بخلاف رؤية الهلال فإنّه يثبت الصّوم و الإفطار لواجدي الشرائط من الحياة و العقل و البلوغ و غيرها بالفعل، بل لأهل البلاد الخاصّة، بخلاف مثل: يجب الصّوم للرؤية و الفطر للرؤية [١]، و كذلك الشّهادة على الوقف العامّ، فإنّ المصلحة العامّة مصلحة خاصّة ورد عليها الوقف بالخصوص، فهو حقيقة متعيّن من حيث المورد و إن لزمه الشيوع و الاستمرار بالتّبع في أفراد الموقوف عليه و أشخاصه، و كذلك الشّهادة على النسب، فإنّها تثبت شيئا معيّنا خاصّا و لكن الانتساب إلى آخر الأبد يتبعه.
و أمّا المترجم فهو أيضا إخبار عن جزئي معيّن مشخّص.
و توجيه كلامه في العموم هنا بأن يقال: مراد المترجم أنّ كلّ من يقول بمثل هذا الكلام فمراده هذا و لا يخفى بعده.
و أمّا القاسم و المقوّم فيظهر توجيه العموم ممّا ذكرنا في المترجم، و التوجيه فيهما أظهر من المترجم.
و أمّا قوله الخامس المخبر عن عدد الرّكعات و الأشواط ... الخ.
ففيه: ما قدّمناه، من عدم انحصار الشّهادة في حقّ الخلق.
ثمّ إنّ تحقيق هذه المسائل، و التكلّم في كلّ واحد منها، ليس وظيفة هذا الكتاب، و حظّ الأصولي في هذا الباب، التفرقة بين الشّهادة و غيرها من الأخبار حتّى يجعل الشّهادة أصلا و يطلب فيها العدد، و هو مشكل، إذ ما ذكروه من
- «و إنّما الشفعة فيما لم يقسم» و كنت قد أتيت على مثل هذا الحديث بكلام تفصيلي من قبل في هذا الكتاب ص ٢١٣.
[١] لرواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): إذ رأيتم الهلال فصوموا و اذ رأيتموه فافطروا و ليس بالرأي و لا بالتظنّي و لكن بالرؤية. كما في «الوسائل» كتاب الصوم الباب ٣- ح ١٣٣٤٠- أو لغيرها من الروايات.