القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٩ - المقصد الثالث فيما يتعلّق بالمخصّص قانون
مثال الأوّل: الحيوان، و مثال الثاني: الإنسان و البشر، و مثال الثالث: وضع المشتقّات لمعانيها، مثل: فاعل الذّات قام به الفعل.
و المراد بالوضع الإجمالي هو الوضع النوعي، و قد يحصل اجتماع الألفاظ التفصيليّة في الأوضاع النوعيّة، كوضع فعال و فعول للمبالغة، فيحصل الترادف في الوضع النوعي أيضا. و له أن يعيّن لفظا معلوما أو ألفاظا معلومة بالتفصيل أو الإجمال بإزاء خصوصيات الجزئيّات المندرجة تحته، لأنّها معلومة إجمالا إذا توجّه العقل بذلك المفهوم العامّ نحوها، و العلم الإجمالي كاف في الوضع، فيكون الوضع عامّا، و الموضوع له خاصّا.
مثال الأوّل: الحروف قاطبة، فإنّ: (من) و (الى) و (على) مثلا لوحظ في وضعها معنى عام نسبي هو الابتداء و الانتهاء و الاستعلاء، و وضع تلك الحروف لجزئيّات تلك المعاني. و مثل لفظ: (هذا) و (هو) لكلّ مفرد مذكّر.
و مثال الثاني: (ذي) و (تي) و (تهي) [١] لكلّ مفرد مؤنّث.
و مثال الثالث: الوضع الهيئتي للأفعال التامّة، فإنّها باعتبار النسبة وضعها حرفي نوعي إجمالي، و إن كان باعتبار المادّة من القسم الأوّل من هذين القسمين وضعها عامّ و الموضوع له عامّ [٢].
[١] بسكون الهاء و بكسرها باختلاس و اشباع قال في الالفية: بذا لمفرد مذكر أشر بذي و ذه تي تا على الاثنى اقتصر.
[٢] إذ إنّ الأفعال التامة باعتبار المادة أي المعنى الحدثي وضعها عام و الموضوع له فيه أيضا عام، و ذلك لأنّ الحدث كالضرب مثلا أمر كلّي يندرج تحته جزئيّات، فحينئذ يكون كل من الوضع و الموضوع له فيه عاما. و قد صرّح سلطان المحقّقين الى أنّ ما-