القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٥ - قانون العامّ المخصّص بمجمل ليس بحجّة اتفاقا
المجازات، يعني جميع أفراد الباقي، و الزّائد مشكوك فيه.
فصار حاصل الردّ: أنّا إن قلنا بأنّ العامّ لم يستعمل في معنى مجازي و بنينا على القول بالحقيقة في القانون السّابق، فلا مناص عن الحجيّة، و إن قلنا بالمجازيّة فيجيء فيه هذا الخلاف المذكور في هذا القانون.
و بما ذكر يندفع المنافاة المتوهّمة بين الأصلين [١] أيضا.
و أقول: الإنصاف أنّ ما ذكر في الترديد [٢] لا يدفع التوجيه المذكور، لأنّ مراد من يقول بأنّه حقيقة في الباقي أنّه حقيقة فيما لم يخرج عن حكم العامّ، فلو فرض تخصيص تمام الباقي، مرّة أخرى و كرّة بعد أولى، بل و كرّات متعدّدة، و لم نطّلع إلّا على التخصيص الأوّل، فاحتمال التخصيصات حاصل عند السّامع.
و لا ريب أنّ القائل بكونه حقيقة في الباقي، يقول بالحقيقة في المرّة الأخيرة أيضا، كما هو مقتضى دليله.
فالمراد بالباقي ما لم يثبت خروجه بهذا التخصيص و إن احتمل خروجه عنه بتخصيص آخر، و حينئذ فالعامّ محتمل لحقائق متعدّدة، فإذا قامت القرينة على عدم إرادة الجميع، فيتساوى احتمال سائر الحقائق، و يتمّ الدّليل، إذ الكلام في هذا المقام بعد تسليم تصحيح هذا القسم من الحقيقة، فيصير ذلك نظير إطلاق العامّ المنطقي على أفراده من حيث وجوده في ضمن كلّ واحد، لا من حيث الخصوص.
و بعد تسليم ذلك [٣]، فمنع جريان الاستدلال مكابرة، فيتمّ الكلام فيه مثل
[١] اصالة الظهور في الباقي على الحقيقة و المجازية في السابق، و اصالة عدم الحجيّة في الباقي في هذا المقام.
[٢] بين الحقيقة و المجازية.
[٣] بعد تسليم تصحيح هذا القسم من الحقيقة ... الخ.