القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦١ - قانون العامّ المخصّص بمجمل ليس بحجّة اتفاقا
فإن أراد التناول الواقعي، فهو غلط لعدم العلم به و لزوم البداء في المخصّص.
و إن أراد التناول الظّاهري، فلا معنى لاستصحاب الظهور. و إن أراد استصحاب حكم التناول الظاهري، فهو ما قلنا.
و لنا أيضا [١]: احتجاج السّلف من العلماء و أهل العصمة (عليهم السلام) بالعمومات المخصّصة بحيث لا يقبل الإنكار.
و ربّما يستدلّ أيضا [٢]: بأنّه لو لم يكن حجّة في الباقي، لكانت إفادة العامّ لدخول الباقي موقوفة على إفادته للمخرج، فلو كانت إفادته للمخرج أيضا متوقّفة على ذلك، لزم الدّور، و إلّا لزم الترجيح بلا مرجّح و هو ضعيف، لأنّه دور معيّة [٣] كالمتضايفين و اللّبنتين المتساندتين.
احتجّ المنكر مطلقا بوجهين:
الأوّل: أنّ حقيقة العموم غير مراد، و الباقي أحد من المجازات، فلا يتعيّن الحمل
[١] و في «الزبدة» أيضا ص ١٢٩.
[٢] و هذا الاستدلال و ما استدلّ به المصنّف من استصحاب حكم التناول الظاهري، نقله في «الفصول» ص ١٩٩.
[٣] قال في الحاشية: إنّ التوقف ينقسم الى توقف تقدّم كما في المعلول على العلّة و المشروط على الشرط، و التوقف من الطرفين بهذا المعنى دور محال ضرورة استلزامه تقدم الشيء على نفسه، و الى توقف معيّة كتوقف كون هذا ابنا لذاك على كون ذاك أبا له و بالعكس، و كتوقف قيام كل من المعنيين المتساندين على قيام الآخر. و ما يلزم من الدّور في الاستدلال إنّما هو من قبيل الثاني لا الأوّل، و ما يطلق عليه المحال هو الأوّل لا الثاني. و حاصل الاستدلال، انّه على تقدير عدم حجّية العام في الباقي لزم أحد المحذورين، إما الدّور المحال أو الترجيح بلا مرجّح. و حاصل الجواب بالتزام الأوّل، و لكنّه نقول: إنّه ليس بمحال لأنّه دور معيّة و هو جائز.