القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧ - الرابعة الاستثناء المستغرق لغو اتّفاقا
و إن أراد مقايسة بعض أجزائها، و هي المقيّدات بباقي الأجزاء في كونها حقيقة على أجزاء المفردات المقيّدة، فثبوت الحقيقة في المقيس عليه أوّل الدّعوى.
و إن ادّعى في المفردات وضعا مستقلّا، فلا مناسبة حينئذ بين المقيس و المقيس عليه، و لا جامع بينهما [١] على ما هو ظاهر الاستدلال.
و من هذا يظهر جواب من أراد الاستدلال بهذا الدليل على كون العامّ مع المخصّص حقيقة في الباقي، إذ الفرق واضح بين المقيس و المقيس عليه حينئذ [٢]، و ذلك الوضع لم يثبت في المقيس، و لا معنى للقياس هنا في إثبات الوضع، كما لا يخفى، فإنّ الوضع لم يثبت حينئذ في المقيس عليه من جهة اختلاف المعنى بسبب القيد حتّى يقال أنّه موجود في المقيس، بل بسبب جعل الواضع، و هو فيما نحن فيه، أوّل الكلام.
بقي الكلام في المثال الأخير و جعله مقيسا عليه، و وجهه، أنّ الخصم يفرّق بين أسماء العدد و غيرها.
و التحقيق في جوابه: منع الفرق بينهما، و وجهه ما تقدّم في المقدّمات.
و قد يجاب: بأنّ الخصم لعلّه يقول في المثال المذكور، بأنّ المراد بالألف تمام المدلول، و أنّ الإخراج وقع قبل الإسناد و الحكم.
[١] و لعل وجه عدم المناسبة بينهما انّ الكلام في المقيس غير الكلام في المقيس عليه حينئذ إذ المراد بالمقيس على ما هو ظاهر الاستدلال هو نفس العام المقيّد بما لا يستعمل، و المراد بالمقيس عليه على ما هو المفروض منه ادعاء الوضع المستقل في المفردات هو مجموع القيد و المقيّد، فيقاس أحدهما على الآخر قياس مع الفارق هذا ما أفاده في الحاشية.
[٢] حين جعل المقيس عليه حقيقة بالوضع الشخصي الافرادي.