القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٤٨ - الثالث لا بدّ لراوي الحديث من مستند يصحّ من جهته رواية الحديث و يقبل منه
الرابع: إجازة غير معيّن بغير معيّن، ك: أجزت مسموعاتي لكلّ أحد من أهل زماني.
الخامس: إجازة المعدوم إمّا منفردا أو عطفا على الموجود، و في جوازه خلاف.
و فائدة الإجازة إنّما تظهر في صحّة الأصل الخاصّ المعيّن و حصول الاعتماد عليه، أو ما لم يثبت تواتره من المروي عنه، و إلّا فلا فائدة فيها في المتواترات، كمطلق الكتب الأربعة عن مؤلّفيها.
نعم، يحصل بها بقاء اتّصال سلسلة الإسناد إلى المعصوم (عليه السلام) و ذلك أمر مطلوب للتيمّن و التبرّك.
و يظهر ممّا ذكرنا [١] الكلام في قراءة الشيخ و القراءة عليه أيضا، فيحصل منه التصحيح و الخلاص من التصحيف و التحريف و غير ذلك [٢].
و من أنحاء التحمّل المناولة [٣]، و هي إمّا مقرونة بالإجازة أو خالية عنها.
فالأوّل: هو أن يدفعه كتابا و يقول: هذا سماعي، أو: روايتي عن فلان فاروه عنّي، أو: أجزت لك روايته عنّي، و لا إشكال في جواز روايته [٤].
و الثاني: أن يناوله الكتاب مقتصرا على قوله: هذا سماعي من فلان، و الأكثر على عدم جواز الرّواية عنه بذلك حينئذ.
و منها: الكتابة، و هو أن يكتب مسموعه لغائب أو حاضر بخطّه أو يأذن لثقة أن
[١] في فائدة الاجازة.
[٢] من انواع التعبيرات.
[٣] يقال ناولت فلانا شيئا مناولة إذا عاطيته.
[٤] و اعلم انّ المناولة أعلى أنواع الاجازة.