القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١٧ - قانون إذا أسند العدل الحديث إلى المعصوم
قانون إذا أسند العدل الحديث إلى المعصوم (عليه السلام)
و لم يلقه أو ذكر الواسطة مبهمة، مثل أن يقول: عن رجل، أو: عن بعض أصحابنا، و يقال له المرسل.
ففيه خلاف بين العامّة [١] و الخاصة.
فقيل: بالقبول مطلقا.
و قيل: بعدمه مطلقا.
و قيل: بالقبول إن كان الرّاوي ممّن عرف أنّه لا يرسل إلّا مع عدالة الواسطة كمراسيل ابن أبي عمير.
و الأوّل: منقول عن محمّد بن خالد البرقي من قدماء أصحابنا، و نسبه ابن الغضائري إلى ابنه أحمد [٢] أيضا.
و الثاني: أحد قولي العلّامة في «التهذيب» [٣].
[١] المرسل مقبول عند مالك و أبي حنيفة و الجماهير، و مردود عند الشافعي و القاضي و هو المختار عند الغزالي كما في «المستصفى»: ١/ ١٦٧.
[٢] احمد بن محمّد بن خالد البرقي في «الخلاصة» البرقي منسوب الى برقة قم و بعد كوفي ثقة غير انّه أكثر الرّواية عن الضعفاء و اعتمد المراسيل قال ابن الغضائري: طعن عليه القمّيون و ليس الطعن فيه إنّما الطعن فيمن يروى عنه فإنّه كان لا يبالي عمّن أخذ على طريقة أهل الأخبار. و كان احمد بن محمّد بن عيسى أبعده عن قم ثم أعاده اليها و اعتذر إليه ... لمّا توفي مشى أحمد بن محمّد بن عيسى في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه مما قذفه به.
[٣] ص ٢٤٠.