القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١ - الرابعة الاستثناء المستغرق لغو اتّفاقا
الإطلاق، و كذلك: إن دخلوا، إن لم يرد به الداخلين منهم.
و المثال المناسب لتخصيص الغاية: أكرم الناس الى أن يفسقوا أو أن يجهلوا.
و غرابة تفسير الاستثناء بما ذكره لا يحتاج الى البيان.
و ما يقال أيضا: إنّ هذا [١] إنّما يتمّ لو كان اللّفظ مستعملا في الباقى، أمّا إذا كان مستعملا في العموم و إرادة الباقي طرأ بعد التخصيص، بمعنى أنّ الإسناد وقع الى الباقي بعد إخراج البعض من العامّ، فلا يلزم الاشتراك و لا المجاز، فلا يتمّ الدّليل.
فيظهر ضعفه ممّا قدّمناه [٢] في المقدّمة الثالثة، سيّما في المخصّصات المنفصلة، كما نقلنا جريان القول فيه عن بعضهم [٣].
و ممّا حقّقناه ثمّة، يظهر لك أنّه لا يمكن أن يقال أيضا: انّ هذا إنّما يتمّ لو بطل القول بكون المجموع حقيقة في الباقي، إذ مقتضاه [٤] كون كلّ من المفردات حقيقة في معناه أو عدم كون واحد منها حقيقة و لا مجازا، فلا يتمّ القول بكون العامّ مجازا في الباقي.
حجّة القول بكونه حقيقة في الباقي مطلقا [٥]: أنّ اللّفظ كان متناولا له حقيقة بالاتّفاق، و التناول باق على ما كان عليه، لم يتغيّر، إنّما طرأ عدم تناول الغير.
و أنّ الباقي يسبق الى الفهم حينئذ، و ذلك دليل الحقيقة [٦].
[١] أي كونه مجازا.
[٢] في ردّ القول الأوّل.
[٣] و هو المدقق الشيرازي كما في الحاشية.
[٤] مقتضى كون المجموع حقيقة في الباقي.
[٥] بأي مخصّص كان.
[٦] ذكر في «المعالم»: ص ٢٧٧ كلا الحجّتين.