القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦٥ - قانون ذكر العلماء للعمل بخبر الواحد شرائط ترجع إلى الرّاوي
و أمّا على البناء على الدّليل الخامس [١]، فالأمر واضح ممّا بيّنا. و أمّا سائر فرق الشيعة مثل الفطحيّة [٢]، و الواقفية [٣]، و الناووسية [٤]، و غيرهم [٥] فقال الشيخ أيضا في «العدّة» [٦]: إن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه و لا يعرف من الطائفة العمل بخلافه، وجب أن يعمل به إذا كان متحرّزا [متحرّجا] في روايته موثوقا به في أمانته و إن كان مخطئا في أصل الاعتقاد، و لأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد اللّه بن بكير و غيره، و أخبار الواقفية مثل سماعة بن مهران و علي بن أبي حمزة و عثمان بن عيسى و من بعد هؤلاء ممّا رواه بنو فضّال
[١] من حجية الظن المطلق.
[٢] و هم يقولون بعبد اللّه بن جعفر و هو الأكبر بعد إسماعيل، الذي هو أكبر أولاده (عليه السلام) و مات بعده بسبعين يوما. و هم أكثر المشايخ و الفقهاء الأجلّة، و لكن جلّهم رجعوا بعد موته. و الفطح أي عريض الرأس أو الرجلين أو كان رئيسهم. هذا و على القياس ان يقال الأفطحيّة إلا أنّه بنى على الترخيم عند النسبة.
[٣] و هم يقولون بأنّ موسى (عليه السلام) هو المهدي (عليه السلام). هذا و قد سمي بذلك من وقف على الامام موسى الكاظم (عليه السلام)، و السبب الذي من أجله قيل بالوقوف هو انّه استشهد (عليه السلام) و ليس له من قوّامه أحد إلّا و عنده المال الكثير، و كان ذلك سبب وقفهم و جحودهم لموته، فكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار، و كذا مآل كثير عند عثمان بن عيسى الكلابي أو العامري أو الرؤاسي الذي قال للامام الرضا (عليه السلام): إنّ أباك لم يمت. و في حديث الامام الرضا (عليه السلام): انّ الزيديّة و الواقفيّة و النصّاب بمنزلة واحدة. و كان (عليه السلام) يقول: و الواقفة حمر الشيعة ثم تلا هذه الآية: إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا.
[٤] منسوبة الى رجل من أهل البصرة يقال له عبد اللّه ناووس أو الى قرية ناووس، و هم قائلون بأنّ الصادق عليه الصلاة و السلام لم يمت و هو القائم المنتظر.
[٥] كالبتريّة و الكيسانيّة و الزيديّة و الاسماعيليّة و الخطابيّة الى غير ذلك.
[٦] ١/ ١٥٠.