القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٨ - قانون خبر الواحد ما لم ينته إلى حدّ التواتر، كثرت رواته أم قلّت
و عن الثاني: أنّ هذا الدّليل إنّما ينهض على القائل بالاطّراد، و نحن لا نقول به في كلّ خبر عدل، فنمنع لزوم حصول العلم بالمتناقضين. و أنّ هذا الفرض غير متحقّق كما مرّ نظيره في شبه السومناتيّة في المتواتر. و لو فرض انّ أحدا ادّعى حصول العلم بخبر بسبب القرائن الداخلة، و آخر بنقيضه، ظهر أنّ أحدهما أخطأ في دعوى العلم. و كذلك لو ادّعى أوّلا حصول العلم بخبر، ثمّ ظهر له العلم بنقيضه بخبر آخر.
فقوله: إنّ ذلك جائز بالضّرورة، بل واقع إن أراد مجرّد صدور خبر عدلين في طرفي النقيض، فهو كذلك، لكنّا لا نقول بحصول العلم منهما [١].
و إن أراد حصول العلم [٢] بشيء لأحد من خبر بسبب القرائن الداخلة، و لآخر بنقيضه، فهو جائز الوقوع، لكنّ ذلك كاشف عن الخطأ في دعوى العلم، و نظيره في البراهين غير محصور.
و عن الثالث: إن أراد ما لو حصل العلم به [٣] للمخالف بالاجتهاد أيضا، فلا ريب أنّ المخالف له مخطئ جزما، و دعوى الإجماع على خلافه باطل قطعا.
و إن أراد ما لو لم يحصل العلم به [٤] للمخالف، فهو كما ذكره من جواز المخالفة، و لا غائلة فيه، إذ ربّما [٥] يحصل لأحد العلم بشيء و لا يحصل لآخر،
[١] بحصول العلم المطابق الواقعي من كل منهما.
[٢] المطابق.
[٣] أي بالخبر.
[٤] المطابق من الخبر.
[٥] علّة لكلا الجوابين الشق الأوّل للأوّل و الثاني للثاني أو للجواب الثاني باعتبار الشق-